الأربعاء ٧ آب (أغسطس) ٢٠١٩
بقلم سلوى أبو مدين

الكاتب موليير


حياة الكاتب:

ولد الكاتب عام 1622م، في باريس حيث تلقى تعليمه في مدرسة أرستقراطية، وتعلم اللغة اللاتينية، وأنهى تعليمه بدارسة الفلسفة، كانت الحيرة تلازم الكاتب موليير الذي كان يفكر في مهنة والده الذي كان يعمل في صناعة الأثاث والمفروشات وقد جذبه المسرح وأخذ يتابع كل ما يعرضه الممثلين والممثلات وأعجب بهم خصوصا ما كان يعرض من أدوار كوميدية، ولازمه الحلم بأن يصبح يوما ما ممثلاً.

وهنا انظم موليير لفرقة مسرحية تدعى "بيجارت" وحاول المجموعة أن توفر قدرا من المال لأنها كانت محط إعجاب الكثيرين.. لكن الحظ لم يكن يحالفها .. ولم يعطيه حلمه وسرعان ما أفلست وكان لهذا الحدث.. أن زج به في السجن بسبب الديون التي تراكمت عليه.

هذا وقد غادر باريس هو ورفاقه عام 1645 م وانضم لفرقة أخرى .. كان الهدف الذي يسعى إليه الكاتب جمع ثروة مالية كبيرة، إلا الحظ خذله للمرة الثانية لكثرة التنقل بين مدن متفرقة، وكان عليه أن يستقر في مدينة "ليون" عندها دعاه الأمير "دي كونتيس" لكي يعمل في ولايات الجنوب، عند ذلك تنقل موليير في أماكن مختلفة وقضى شهورا طويلة متنقلاً.

هذا وقد لاقت إحدى مسرحياته الإعجاب، مما جعله يهتم بأشياء كبيرة وصغيرة ويعطي بعضا من ملاحظاته على أشياء كثيرة منها وهذا الأمر أثار غضب "الأمير كونتي". وقام بطرده هو من معه من أعضاء فرقته.

كانت الملاحظات التي أبدها الكاتب لها دور كبير في إكسابه العديد من الخبرات، لانشغاله بعدة أعمال منها التأليف الكوميدي والكتابة وأيضاً أصبح مديرا للفرقة.

هذا وقدم أعماله لشخصيات حقيقة من الطبقة البورجوازية والأرستقراطية وقدمت هذه الأعمال في إحدى مدن باريس، عاد موليير إلى باريس وقام بالتمثيل أمام الملك عام 1659 أول مسرحياته، حيث أعجب الملك بأدائه وكانت اسم المسرحية "المتحذلقات".

أعماله المسرحية تناولت الأوضاع في باريس وقد واصل تقديم أعماله المسرحية عام 1662م مسرحية "مدرسة النساء" التي كانت مليئة بالسخرية والاستهزاء، مما أثار الحزب الديني ضده، وقد واصل كتابة المسرحيات الساخرة، عندها مُنع من كتابة هذا النوع من المسرحيات والتي غلب عليها الطابع اللاذع من السخرية، تزوج موليير في سن الأربعين من ممثلة من فرقته تدعى "أرماند"، غير أنه لم يجد الاستقرار في وطنه وقد عمل في ظروف مثبطة لعزيمته. وقد كانت لدور هذه الزوجة تأثير بالغ على حياة الكاتب إذا جعلته يكتب لها الأدوار التي تناسب موهبتها الفنية وتثير من إعجاب الجمهور بها.

عمل موليير ممثلاً، وتقمص الشخصيات الكوميدية التي كانت تستحوذ على إعجاب الجمهور وتقديم ما تدخل على قلوبهم الضحك والتسلية، وكان أيضاً يسعد الملك لويس الرابع عشر والذي كان يطلب الأعمال الفكاهية والدعابات .

*أعماله: ـ

لم يقف موليير كثيرا مكتوف الأيدي بل فكر بجدية كيف يجمع جميع أعماله ومسرحياته التي قدمها علاوة على كتابتها بدقة وحرص شديدين، وانتهى من كتابتها وتقديمها على المسرح ومن أشهرها: ـ

1ـ نساء عالمات
2ـ النصاب
3 ـ البخيل
3ـ ماتلوف ـ مدرسة ماري

لقد حارب موليير التزييف والتناقض في المجتمع الذي عاش فيه وقد كانت المثالية تعني لديه تحقيق السعادة التي يبحث عنها في مجتمعه.

أن الحياة التي عاشها الكاتب كانت ملئيه بالمفاجآت مما جعل الكاتب الفرنسي. ينساب وراء رغبات الجمهور، ونزواتهم وبالرغم أن الكاتب كان ممثلاً ورئيسا لفرقة مسرحية إلا أنه حول بعضا من الموضوعات تأخذ شكلاً الطابع الحزين لدى الجمهور مثل رواية مدرسة ماري، والبخيل فبرغم من سمة التأليف الكوميدي التي اتصف بها بل أيضاً فيلسوفا ونستخلص ذلك من أعماله التي وواقع الحياة الذي عاش فيها.

فبرغم من أن الحياة التي عاشها موليير لم تكن مطبعة بالرفاهية والثروة التي كان يسعى إليها بل غلبها الألم والمعاناة التي كان تكبدها للوصول إلى النجاح الذي سعى إليه.. وقد خرج من ظروفه القاهرة بأعمال قدمت في إطار رائع ولعبها بجدارة فائقة.

* وفاته:

انتهت حياة الكدح والمعاناة للكاتب الفرنسي موليير في 17فبراير عام 1673م .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى