الاثنين ٢٨ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠١٩
بقلم محمد علّوش

أكتب للمدينة أشواقها

(إلى طولكرم محبةً وانتماء)

طولكرم
أغنية الراحلين إلى ملكوت الحقيقة
صلاة الجبال حين تلتحم الدروب
ما زالت في مهدها
ما زالت في وردها
تحرس أبواب المدينة
وتحرس فضاء الأغنيات
بالأمنيات الحزينة .

طولكرم
تستريح على هضابها الغيوم
تتنزل في جوامعها الرسالات والنجوم
في شوارعها المغسولة بالصمت
وفي قيامتها
ألف أيقونةٍ تحوم .

طولكرم
أيتها السماء في مقام السندباد
أيتها الصهيلُ في حوافر الجياد
حقول قمحك في نهوند الطيور المهاجرة
شراعاً لأحلام الشهداء
ونشيداً لنرد العاشقين .

طولكرم
في قلوبنا صلاة
في جراحنا بلادٌ من حنين
على نوافذها همسات القصائد
حتى يطيب العناق.

طولكرم
يا لحناً يقطر من دمي
أزّفُ إليك أطياري
لتصعد فيك أشعاري
لتصعد فيك أشجاري
وأكون بين يديك نجمةُ نجمٍ
وأظّل مشتاقاً إلى الميلاد
مشتاقاً إلى ذكراك
أحفظ أسماء حاراتك
وبوح منازلك
وأحرس سردية الحرف في أمية السهوب
أكتب للمدينة أشواقها
وهي ترتدي عباءة الأنبياء
وتحفظ الوصايا
وتعيد ينابيعها إلى بئر الحكاية.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى