أوركسترا فلسطين تستعد لمهرجان بيت الدين
تواصل أوركسترا فلسطين للشباب التابعة لمعهد ادوارد سعيد الوطني للموسيقى استعدادها للمشاركة في مهرجان بيت الدين اللبناني في الثاني عشر من آب المقبل، وفي احتفالات مئوية العاصمة الأردنية عمّان في الرابع عشر والخامس عشر من الشهر ذاته.
وتأتي المشاركة احتفاء بالقدس عاصمة الثقافة العربية لعام 2009، وتخليدا للذكرى السنوية الأولى لرحيل الشاعر الفلسطيني محمود درويش.
وتشارك الأوركسترا للمرة الأولى في مهرجان بيت الدين، وتشكّل مشاركتها نقلة نوعية ستضع الأوركسترا بطاقمها من العازفين وعتادها من الآلات الموسيقية في أجواء خاصة. كما ستكون مشاركتها في الأردن استكمالا لانجازاتها، حيث ستعزف هناك روائع الألحان وتغنى القصائد الفلسطينية في مركز الحسين الثقافي برعاية أمين عمان عمر المعاني.
ويتألف عرض لبنان من غنائية أحمد العربي للشاعر درويش ومختارات من ألبوم عاشقة الغنائي، بقيادة المايسترو البريطانية سيان ادوارد وأداء سبعين عازفاً وعازفة من الشباب الفلسطيني في الوطن والشتات، بصحبة موسيقيين من مصر وسوريا والأردن، سيشكلون الدعامة الموسيقية لغنائية أحمد العربي، بمشاركة كل من الموسيقار اللبناني مرسيل خليفة والمطربة السورية أميمه خليل والفنانين الفلسطينيين ريم التلحمي وباسل زايد.
’أحمد العربي’ المادة التي ستكون حاضرة بقوة في عروض الصيف اختيرت من قبل المعهد لأنها أكثر من مجرد قصيدة نظرا لما تعكسه من معان عميقة، فهي نشيد أمة بأكملها، أمة تحت الحصار تقاوم ظلماته وترفض الانكسار له، وحين تُغنّى قصيدة أحمد العربي وتملأ معانيها السماء تلامس روح درويش الخالدة سماء فلسطين وسماوات العروبة فتحث على الصمود.
أما السيمفونية الثالثة ايرويكا أو البطولة التي اختيرت لعرضي عمان، فستعزف تخليداً لذكرى مرور عام على رحيل الشاعر الكبير محمود درويش، وقد تم اعتمادها من قبل المعهد الوطني لما تحمله معانيها من تقدير وإعجاب برجل عظيم، فالسيمفونية التي اعتبرت حدثاً هاماً في تاريخ السيمفونيات الكلاسيكية كانت مهداة بالأصل لنابليون بونابرت إعجاباً ببطولاته التي خاضها في الحروب الفرنسية، لكن بيتهوفن سرعان ما غيّر رأيه، وخاصة بعد أن نصب نابليون نفسه إمبراطوراً، الأمر الذي حدا ببيتهوفن تغيير اسم المقطوعة فجعلها مفتوحة الإهداء بعنوان البطولة للاحتفال بذكرى رجل عظيم.
كما ستضيف أغان فلسطينية مختارة من ألبوم عاشقة ألواناً زاهية في العرض الفني، ستمثّل خلاصة أداء مشترك بروح فلسطينية خالصة عبر عرض سيجمع عذوبة حنجرة ريم التلحمي وانسياب ألحان سهيل خوري وتنسيق بشارة الخلّ الأوركسترا لي، وقوة الكلمة المستوحاة من وسيم الكردي، بحيث ستأتي أغاني عاشقة تعبيرا عن قصص فلسطينية حاكت كلماتها معاناة شعب محب للحياة رغم أنف الذل.
وقد تطّلع المعهد عبر تأسيس الأوركسترا عام 2004 إلى حشد الموسيقيين الفلسطينيين الشباب من جميع أنحاء فلسطين والشتات، لتصبح ملتقى وطنيا دعامته حب الموسيقى، حيث قدمت الأوركسترا حتى الآن عروضا موسيقية في فلسطين والأردن وسوريا وألمانيا والبحرين.
