أَشْوَاقُ العِيْدِ
مِـنْ مَـطْلِعِ الْحُبِّ حَتَّىْ آخِرِ الْشَفَقِ
أَزُفُّ لِـلْـصَّحْبِ أَشْـوَاقًـا مِــنَ الأَلَـقِ
مَـنْ فَـاحَ فِـيْ الْـقَلْبِ أَشْـذَاءً تَمَلَّكَهُ
وَخَــطَّ مِـنْ نَـبْضِهِ حِـبْرًا عَـلَى وَرَقِ
ضَلَلْتُ فِيْ حَالِكَاتِ الْدَّرْبِ مُـنْكَسِرًا
فَـرَدَّنِـيْ طَـيْـفُـهُ فِـيْ مَجْمَعِ الْـطُّرُقِ
يَــا عِيْــدُ جِـئْتُكَ مُـشْتَاقًا إِلَـىْ قَـمَرٍ
عَـلَـى الْـدُّرُوْبِ يُـجَلِّيْ عَـتْمَةَ الْـنَّفَقِ
زاهٍ وَتَـــبْــرُقُ كَــالإِبْـرِيْــزِ وَجْــنَـتُـهُ
كَـأَنَّـهُ صَـفْـحَةٌ مِــنْ قِـطْـعَةِ الْـفَـلَقِ
رَمَى بِسَهْمِ الْجَوَى فَارْتَدَّ فِيْ خَلَدِيْ
كَـرَمْيَةٍ مِـنْ شِـهَابِ الْـرَّصْدِ مُحْتَرِقِ
وَجِئْتُ أَرْشُفُ كُـوْبَ الْشَّـايِ مُنْـفَرِدًا
فَـلَاحَ مِنْ وَجْهِـهِ بَدْرٌ عَلَىْ طَـبَـقِــيْ
مَـا أَخْـلَقَ الْـحُسْنَ إِلَّا مِـنْ وَسَامَتِهِ!
وَمَـا أَلَـــذَّ الْـهَوَى مِـنْ طِـيْبِهِ الْعَبِقِ!
سُـبْـحَـانَهِ صَــاغَـهُ سِـحْـرًا لِـنَـاظِرِهِ
وَأَبْـدَعَ الْـصُنْعَ فِـيْ خَلْقٍ وَفِيْ خُلُقِ
