الخميس ٢٥ شباط (فبراير) ٢٠١٠

إصدار جديد للدكتور علي المتقي

صدر مؤخرا للدكتور علي المتقي الطبعة الأولى كتاب :القصيدة العربية المعاصرة بين هاجس التنظير وهاجس التجريب.

ويندرج هذا العمل كما يوضح الكاتب في مقدمة المؤلف ضمن* بحوث النقد التطبيقي،ويتوخى مقاربة متن شعري معاصر خلال الخمسينات والستينات من القرن العشرين بغية الخروج بمجموعة من الخلاصات تكون منطلقا لقراءة الشعر العربي المعاصر على أسس موضوعية. ذلك أن الكثير من الدراسات النقدية التي واكبت هذا الشعر تنطلق من تصورات نظرية قبلية وتتصل بمقاييس خارج نصية تقوم من خلالها هذا الشعر وتحكم إما له او عليه. فإما أن يكون الباحث محافظا فيرفض كل تجديد ويعلن ألا شعر إلا الشعر العمودي،ولا عروض إلا عروض الخليل فينتفي بإعلائه هذا عن العشر العربي المعاصر شعريته وأصالته وجدته. وقد يكون هذا الباحث مهووسا بالحداثة الغربية إلى حد الجنون، فينفي عن الشعر العربي العمودي مانفاه غيره عن الشعر العربي المعاصر ويحمل عمود الشعر العربي كل أسباب الركود والتخلف والانحطاط التي ألصقت بالشعر العربي فينادي بإعلان القطائع تلو القطائع مع التراث حتى ننخرط في صلب الحضارة العالمية وبين هذا وذاك قد يكون الباحث شاعرا أو ناقدا منتميا إلى هذا أو ذلك فيجعل من نفسه ومن اتجاه فارس الشعر العربي الحديث، ولا شك أن التراكم الناتج عن خمسين سنة من هذا الشعر وخفوت حدة الانفعالات الأولى وانطفاء شعلة الانتصار من اجل الانتصار، أو المعارضة من اجل المعارضة، كل هذا يسمح بالعودة إلى المراحل الأولى من عمر هذا الشعر قصد إعادة تقويمها.

وتجدر الإشارة أن الكاتب تبنى في هذه الدراسة التصنيف المنبري دون غيره من التصنيفات. واختار منابر إبداعية ثلاثة ظهرت مع بداية الشعر العربي المعاصر وواكبت تطوره وكان لكل منها تصور فني وإيديولوجي واضح وساهمت في التعريف بهذا العشر والتنظير له وهي :مجلة الآداب البيروتية ومجلة شعر اللبنانية ومجلة الثقافة الوطنية اللبنانية ويجمع النقد الحديث على أن هذه المنابر الثلاثة هي التي أرست قواعد الشعر المعاصر ومبادئه تنظيرا وإبداعا.
يذكر أن الكتاب الذي أبدع الفنان مولاي حسن حيضرة لوحة غلافه أنيقة.يمتد على 320 صفحة من الحجم الكبير يتوزع على مدخل خاتمة وقسمين رئيسيين :

1- قسم التنظير ويتوزع على فصلين

2- قسم الممارسة النصية ويتوزع على أربعة فصول: الإيقاع، والتركيب، والصورة الشعرية، والقصيدة الشعرية بين الرؤية والرؤيا

وختم الكاتب مؤلفه بملحق شعري يتضمن روائع من قصائد لكل من نازك الملائكة ونزار قباني ويوسف الخال وادونيس وصلاح عبد الصبور وعبد الوهاب البياتي وشارل بودلير. .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى