البحث عن التاريخ والمعنى في الدين
صدر حديثاً عن المنظمة العربية للترجمة كتاب: "البحث عن التاريخ والمعنى في الدين" تأليف ميرتشيا إلياده، ترجمة د. سعود المولى.
تعود بدايات التاريخ المقارن للأديان إلى منتصف القرن التاسع عشر، أي إلى الفترة التي شهدت أوج الدعاية المادية والوضعية؛ فالوضعية المادية التي استند إليها أوغست كونت التقت مع النزعة التطورية التي ظهرت في نظريات تشارلز داروين حول أصل الأنواع، وأطروحات هربرت سبنسر حول الخط الأحادي للتطور والتقدم. ووفق هذه التيارات والنظريات لم تكن الظواهر الدينية سوى مخلفات ماض مظلم وبنية بدائية تقضي ضرورات التطور باضمحلالها التدريجي مع تقدم العلوم وشيوع الأنوار.
درس إلياده كل هذه المدارس والاتجاهات واستوعب تراث الوضعية، وكذلك الدراسات النقدية والتأويلية التي راجت في عصره، وخلص إلى استنتاج أن علماء القرن التاسع عشر سيطر عليهم هاجس البحث عن الأصول.
سبح إلياده عكس التيار السائد في زمانه، داعياً إلى "مذهب إنساني جديد"، وإلى "نهضة جديدة"، وإلى تاريخ للأديان يأخذ بالاعتبار ثقافة الإنسان الشاملة التي هي ثقافة الإنسان الكوني.
– ميرتشيا إلياده (1907-1986): عالم أديان روماني عاش في أمريكا بعد الحرب العالمية الثانية وأسهم في تطوّر علوم الأديان وتاريخها. من مؤلفاته: Aspects du Mythe; The Myth of the Eternal Return; The Sacred and the Profane; Histoire des croyances et des idées religieuses.
– د. سعود المولى: أستاذ علم الاجتماع السياسي في معهد العلوم الاجتماعية- الجامعة اللبنانية. من مؤلّفاته: الحوار الإسلامي المسيحي، العدل في العيش المشترك، وخريف الأمم المتحدة.
يقع الكتاب في 410 صفحات.
وثمنه 14 دولاراً أو ما يعادلها.
توزيع مركز دراسات الوحدة العربية.
