البطل الذي نسف إذاعة إسرائيل
يوم 14 مايو عام 1948 أعلنت قيادات في الحركة الصهيونية قيام دولة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد انسحاب الانتداب البريطاني منها وبعد مجازر وجرائم إبادة وتهجير للسكان الفلسطينيين من مدنهم وقراهم ودعت هذه القيادات اليهود في العالم إلى دعم الدولة الوليدة والهجرة إليها باعتبارها الوطن القومي الذي وعدت به بريطانيا اليهود على لسان وزيرها في الخارجية بداية القرن العشرين آرثر جيمس بلفور بعد إصداره ما عرف بوعد بلفور عام 1917 لكن روح المقاومة في نبض قلب كل فلسطيني وعربي فالشاب المصري رياض عبد العزيز شاب مصرى كان أحد الفدائيين الذين عملوا فى قطاع غزة ضد إسرائيل عام 1955 وقد برع فى زرع المتفجرات ونسف المنشآت العسكرية ولذا عمل فى أماكن متفرقة مع الفدائيين وقام ببطولات فى دير السبع ووصل إلى تل أبيبة وفى يوم 17 سبتمبر عام 1955 تسلل إلى تل أبيب لنسف عدد من المنشآت العسكرية ومخازن الأسلحة وفى مخبئه هناك إستمع مع زملائه إلى إذاعة إسرائيل وكانت تنبه اليهود من إحتمال تسلل فدائيين عرب إلى تل أبيب وطالبتهم أن يفتحوا عيونهم جيدا ويأخذوا حذرهم وهنا قرر الشاب رياض عبد العزيز إدراج مبنى إذاعة إسرائيل ضمن قائمة الأماكن المخطط نسفها وفى يوم 18 سبتمبر دخل إلى قلب المدينة ومنها إلى مقر الإذاعة الإسرائيلية ولم يمر من الوقت سوى ساعة حتى إستطاع بمفرده من إتمام العملية بنجاح وسوت متفجراته المبنى بالأرض وإستثمر حالة الفوضى التى حدثت وأكمل باقى مخططه فى نسف عدد من المنشآت العسكرية فى المدينة التى جاء من أجلها وخرج من إسرائيل دون أن يشك فيه أحد وإتجه إلى دير السبع ونسف الكوبرى المقام عليها وأثناء عودته إلى مدينة غزة وعندما إقترب من حدودها إصطدمت قدمه بلغم أرضى كان مدفونا منذ الحرب العالمية الثانية فإنفجر فى الحال وتطايرت الشظايا إلى عينيه وذراعه اليمنى التى فقد جزء منها ولإن الأبطال لا يعرفون اليأس إنضم رياض عبد العزيز إلى المركز النموذجى لرعاية وتوجيه المكفوفين بالزيتون وتعلم أعمال السويتش والكتابة على الآلة الكاتبة بطريقة البرايل وشارك فى تحويل عدد كبير من الكتب السياسية إلى كتب مطبوعة بطريقة برايل يستطيع المكفوفين قرائتها.
