الخميس ٦ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم عارف عبد الرحمن

ربَّما أكون

ربَّما أكونُ آخرَ نَفَسٍ لعصفورٍ شارد.
لكنَّ قلبي لم يعرفْ مهنةً سوى الحبِّ.
للعطشِ وجهٌ عميق؛
حفرةٌ تتعلَّمُ أن تكونَ بئرًا،
وبئرٌ لا تكفُّ عن الاتِّساع.
أمضي،
والنبضُ يؤدِّي عملَهُ الصامت؛
يحملُ الحياةَ خطوةً بعد أخرى.
قد أكونُ السطرَ الذي أخطأتْهُ القصيدة.
لكنَّ النهارَ يكنسُ نومَهُ كلَّ صباح،
وأرفعُ يديَّ في وجهِ البئر،
لا لأنَّني أنتصر،
بل لأنَّ المقاومةَ أحدُ أشكالِ الحياة.
أنا ابنُ الأرض.
ولهذا كلُّ شقٍّ في الترابِ يعرفُ اسمي.
واسمي ليس كلمةً،
بل جذرٌ يصعدُ في دمي.
ولي يدٌ أراها
كلَّما لامستُ حروفَ القصائد.
ربَّما أكونُ الصوتَ الذي ابتلعَ صداه.
لكنَّ الصمتَ أيضًا يتركُ أثرَه.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى