الخميس ١٣ آب (أغسطس) ٢٠٢٦
بقلم أسامة محمد صالح زامل

سُفّهت من قائل

سُفِّهْتَ من قائلٍ اعْتلَّ أخلاقا
ينافقُ البُطلَ كي يزدادَ مُرّاقا
ترعاهُ فِتنةٌ النهران مسْرَحُها
وأينما أوجدَ الشيطانُ أفْراقا
والنّارُ شهوتُه جارٍ لحُفرتِها
وقد رأىْ حيدرًا بالنّارِ حرَّاقا
للحَرفِ منْ خلْفِه قد جاءَ شقّاقا
للعينِ مِن قُبُلٍ ينزاحُ سرَّاقا
للحقِّ يعرفُ لكِنْ ليسَ يجذبُه
فالحقُّ للعمْيِ قلبًا ليسَ برَّاقا
بل كلّما زادَ إشراقًا لكارهِهِ
أصبحَ أكثرَ إرباكًا وإقلاقا
و مُظلمُ الرّوحِ كي يفشو يؤمُّ دُجىً
أو فالضّيا مُحرقُ الخنّاسِ إحْراقا
ويعلَمُ البُطْلُ ماذا همَّ خادمَهُ
لذاك يملا لهُ الصّفْحاتِ أَبْواقا
ويعلمُ البطلُ أيضًا كذْبَ مادحِه
لذاك يملا له الصّفْحاتِ فُسّاقا
والحقّ أدرىْ بما فيهِ ويُرهقُه
بصمْتِه بل وبالنّسيانِ إرْهاقا
ومن عنِ الحقِّ يعْمَ عنهُ يعْمَ ولا
تلقىْ على بابهِ في الحقِّ طَرّاقا
المدحُ للُّكْنِ والأموالُ منْ قطَرٍ
والعيشُ في الغربِ لا معْكُمْ لهُ راقا
وتطلبونَ دليلًا ويحَ روسكمُ
يا منْ خُدِعتُمْ به إنْ كانَ أفّاقا؟!
سَلُوا جزيرَتكمْ ما بالُ زُمرتها
عليهِ تُنفقُ بالدّولارِ إنفاقا!
سلُوا إمارتَها ما سرُّ سادتِها
لبيعِ تهريجِه يُنشونَ أسْواقا
تُجِبْكُمُ: فتنةٌ في الشّرقِ تُشعلُها
ولم تجِدْ مثلَه في الهِتْرِ سَبّاقا
لا يَذكرُ المُصطفى إلّا ليحْصرَهُ
في مذهبٍ كمْ لوىْ للوحيِ أعْناقا
مُذيِّلًا مَدْحَه بالنّيلِ من أممٍ
في الأرضِ أطلَقتِ الإسلامَ إطْلاقا
من بعد عقدينِ في الدهماءِ مُعتقلًا
لاقى منَ الويلِ فيها الدّينُ ما لاقى
أميّةٌ واحْمدوهُ أَنْ لها ساقا
ليُشرقَ الكونُ بالإسلامِ إشْراقا
حتّى تآخى بها ألوانٌ افترقتْ
وكم بها ذوّبَ الإسلامُ أعْراقا
حتّى يبدّدَ نورُ العقلِ ظلمتَهُ
ويقسمَ العِلمُ لا التّهتارُ أرزاقا
ولو هِجاهُ لمن ولّى معاويةٌ
لما تنازلتُ عمّا قلتُ إطلاقا
فمن يكنْ رزقُه في دمِّ إخوتِهِ
لا خيرَ في بوحِهِ لو هزَّ آفاقا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى