الجمعة ٩ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٧

صاحبها الأول

ادمون شحادة
أ ُهَيءُ نفسي
إذا ما صحوتُ لغفوةِ عاشق
يَرى في سراديبها المشتهى
وأبدأٌ طقسَ العبادةِ
لحناً فلحناً
وشوقاً فشوقاً
يُحَدِّدُ روحي إِذا ما انتهى
 
أهَيِءُ نفسي لها
وأَغسلُ جسمي
بـِِـثلجٍ نَقـِيٍّ
من الجبل الأَبيض الجرمقّـّي
وتنضحني كلَّ صُبح ٍبزوفى
تـُطـَهِّرُ روحي وتُنعِشُ ذهني
على شاطئ ٍفي سماءِ الفصول
 
أهيءُ نفسي لها
و أ َتعبُ منها
مع الوهمِ حينَ يصيرُ سرابا
وفي الظِّلِ حين يصيرُ التهابا
وأ َخرجُ من بابها مُجهداً
وأ َدخل خلف المليحةِ بابا
 
أهيءُ نفسي لها
وتأتي كهمس ِ ألمساء
كـطلِ الصباح
كـَجرح ِ المسافر
صعوداً إلى لا مكان
 
أهيءُ نفسي لها
فحين أنادي الموالي
كي تستفيق
وقبل َ التحام السيوفِ على ثغرها
فيعلو ألبريق
ويعلو ألخيال
 
أهيءُ نفسي َ حين اندلاع الشياطين ناراً
إذا ما رفعت ُ كلاماً حريفاً
يهز ُّجِدار َ الخلايا
وفي ذاكراتي وميضٌ يقولب ُ ذهني
إلى ومضاتٍ
تحيل ُ ارتعاشات ِ قلبي
إِلى أُغنيات
 
أهيءُ نفسي إ ذا ما انتهيت
برسم ِ قصيدة ِ عـُمري
ورسم حضوري غيابي
ونغمةُ اسمي
تضاف ُ إِ لى لوحةٍ في رياض النهاية
وتعلن شهقة َ سحر ِ ألقصيدة
بإِنزال كل ِّ الستاره
على شهقة ٍمن رحيقٍ شبقٍ
ادمون شحادة

مهداة إلى الصديق الشاعر سليمان دغش


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى