الثلاثاء ١٥ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١١

صانع الإجرام ...

حسن محمد نجيب صهيوني
و(الـعـاصِ) أعـينُه جَفّتْ من الهَلَع مِن دَوْحِ (جُولانَ) يبكي السهلُ في وجع
يُـنـبـيـك قـاطنُها عن مشهد الفزع هـذي دمـشـقُ، إذا ظـلّـتْ بقيتُها
مـا أسـمعتْ حَزَنٌُ في قلب ذي وَرَع أطـلـقْ لـها السَمْعَ في أصدائها، فلها
قـد شـفّـهـم ألـمٌ من كل مضَّرِع: فـي الـحادثات ترى شُهّادها حَضَروا
مـن يُـشـتـكـى عِللاً إلاك بالهَجَع (سـوريّـا) ياللهُ تـشـكو من مواجعها
مـن خُـضرةٍ يَبَسَتْ ورساءَ من جَزَع إنْ تَـحْـكِ (غـوطـتُها)، والله لبسها
غـوراقـةَ الـبـؤس دمعاً غير مُنقلِع تـهـمـي لها العين إنْ أبصرتَها مقلاً
مـن وُسِّـدوا رُتَـباً من ساسة لطمع يـكـفـي مـشـاهدها تنكيلُ عصبتها
تـدري بـهـا حِـقـبٌ مشّاءةُ لمُدَع هـم ثـلـة (البعثِ) لا نالت مطامعُهم
كـالـغـول عاقرها إبليسُ في صَرَع يـا وَحشة الرعب في تَجْحاظ أعينهم!!
حـتـى مـشـى بهما دَرْأ ابنه الوَضِع مـن عـهد (حافظَ) والحَدَثانِ ما نتهيا
والـضَـبْـعُ صِـبـغتُه سوّاقةُ لجَشَع مـا زاد سـيـرتـه إلا حَـذا قُـدُمـاً
كـلَّ الـجـهـات بها تشكو من الوجع إنـي أطـلُّ عـلـى أقـطارها فأرى
والـقـمـع تـحسبُه الإصلاحَ ذا نَجَع بـيـنـا كـذلـك والأهـلون في جَلَل
وغـادر الرَوْعُ ما استأسدت في صَرَع تـضـاءل الـخـوف مُذ بَرَّدتَ أفئدةً
رَمْـيَ الـمُـضامِ أصاب القلب بالهَلَع وأعـيـنُ الـقـوم إنْ تَجْحَظْك راميةً
حـمـراءَ سـاجـعـةً من دَمِّ سَّجِع حـتـى ارتوتْ دِمَناً من بعدما دُرِستْ
بـالـجـرم، واحـتفلوا في كل مُنتجَع هـذا (الـنُـصـيريُّ) والأذناب تتبعه
مُـرْنـا فِـداكَ نَـعُدْ من غير مُرتَدع وعـاقـروا الـشـرَّ حتى قال ائلُهم:
كم هم تُرى وَلَغوا في روضِك لوَدِع!! يـا (جَبلةَ) الأمسِ يا من كنتِ وضتَنا
تُـغـتـالُ واقـفـةً بالقَمْعِ والضَبَع؟! مـا بي أرى (حِمصَ) والأنواء تلطمها
يـا صَـبْرَ إخوتنا في غَمْرة لضِيَع!! وغـادر الـصـبحُ (دَرْعا) وهي ازفةٌ
إلا وسُـقْـتَ لـهـا جـيشاً من الفَزَع حـتـى (حـمـاةُ) فـلم تَبْرأ مواجعُها
فـي فَـحـمـةِ الليل بالويلات والهلع وأُخمِدَ النورُ في (طرطوسَ) اصطبغتْ
كـذا تـكـونُ فِـعـال الحاكم البَرِع!! يـا قـاتـلَ الـشعب من أبناءِ جِلدتكم
أو فـرَّج اللهُ عـمّـا رُعْـتَ من زع لا نـضَّـر اللهُ هـذا الـوجـهَ حاملَه
قـد لاحَ مـطـلـعُـه مِن كل مُنقَشَع بَـشِّـرْ أبـاك بـأنَّ الـيـومَ فاجعُكم
ويـنـطـقُ الـحق بعد الزيف والبِدَع الآن يـفـضـح فـجـرُ الله لـيلكُمُوْ
لا يـنـطلي اليومَ ما قد كان من خُدَع ويـصـدعُ الـصوت: ألا مرحباً بكمو
من صرخة الشعب، وارْعَوْا كلَّ ذا سَمَع والـيـوم آذَنَ لـلـتـحرير فاستمعوا
لا تـأسـفـوا نـدماً، قد ثار ذو قَرَع هـذي الـبـلادُ بـلادُ الطُهْرِ فانقلعوا
تـلـويـنُك الوجهَ لا يجدي مع الفزع يـا صـابـغَ الـوجه بالألوان معذرة
لا يذهبُ الروع أو يطغى على الصرع أو حـاقـنَ الـرأسِ بـالأفيونِ إنْ تَرَه
أنْ قـد دنـا أجـلٌ، يُـنـبيك بالفَجَع حـسـبي بك (البعثُ) محزوناً يَجُرُّ لكم
مـا خِـلـتَـه وَهِـماً مِن غير مُنقَشَع وحــرَّكَ اللهُ لــلأيـام قـادمَـهـا
تُـفـضي إلى الأخرى: إياكِ أن تَقَعي ونـالـك الـعَـثْـرُ فـي زلاته قَدَماً
أمَـا خشيتَ بما في البطن من جشع؟! يـوم أتـاك ولـم تَـحـسِـب له أبداً
والـقـلـب مـضـغتُه سوداءةُ لرُقَع يـا مـوهـمَ الـشعب بالإصلاح بُغيتَه
فـانظرْ لها اليوم، كم تشكو من البشع!! الآن تـغـفـلُ عـن مِـرآةِ أَمْـسِكُمُ
هـل جاء بالحفظ غيرُ السيفِ شَّرَع؟! واسـألْ أبـاك بأرض الشام (حافظَها)
فـابْـرَعْ بـقولك هذا اليوم iiواصْطَنِع إنْ كـان قـيـلُك: نحنُ الدهرَ نصنعه
يـنـبـيـك مـهلكُه: عن كِذبة الوُدَع أو عُـدْ أبـاك دَعِـيّـاً صـانعاً قدراً
وارقـبْ بـنـا غَـدَنا مِن ثَورة السَبُعِ لا تَـعْـتَـلِـلْ قـدراً قد كنتَ صانعَه

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى