الاثنين ٢٠ شباط (فبراير) ٢٠١٢
بقلم نــــــاديـــة بيـــروك

فرح

كانت فرحة إلى درجة الجنون٬ لأول مرة تداهمها فكرة القفز والجري والصراخ دون هوادة. لقد قضت عليها الدنيا بشكل رهيب ولم تمهلها لحظة فرح واحدة، وهاهي اليوم تداهمها وتعطيها بسخاء حتى أنها لا تستطيع أن تصدق أنها يقظة. تقرص نفسها لماما وتلطم وجهها وهي تعتقد أنها تحلم.

رأت ذلك السور العالي ولأول مرة تتسلق الدرج لتقف على حافة السور ولتخطو خطوات سريعة وهي تضحك. فجأة بدأت تجري من بداية السور حتى نهايته. كان المارة ينظرون إليها في خوف واستخفاف... أحدهم صرخ أن تنزل، لكنها لم تعره اهتماما. صرخت بدورها:
- أناسعيدة! تخيلوا معي سعيدة! لم أكن أكثر فرحا مما أنا عليه الآن! فجأة زلت قدمها فسقطت ككيس قمامة ليرتطم رأسها بالأرض. دلف إليها أحد المارة وحركها مرارا وتكرارا٬ لكنها كانت جثة هامدة.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى