الاثنين ١٨ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٧
بقلم فريد النمر

في قلبي يختصر المكان

في قلبي يُختصر المكان

..حكايتان ..حكايتان..

وأتيت قلبكِ فافتحي عينيك فانوساً يفكّ طلاسم الرؤيا بحجم خيارنا أختار خارطة الحنان

والنازلون على صفيح ساخن بين المفاهيم القديمة ..من بعض دوزنة الأماني.. إذا تبللت الحروف بجمرها لا شيء يورقه الدخان

قلبي وحيدُ تلاوةٍ معجونة بالحب ..هل تعرف الحبَ المواويلُ العتيقة ..أدركتُ بستان المشيئة في إناء الوقت مذبوحاً يغني ..أدركت مقصلة الدنان

ويحدّق النبض الموارب في جواركِ معرباً عن طور عينيك التي مازال يفضحها المدى.. يا همسَ آخر فرصة للشعر تشكو جراحة روحه المنقوعة الحزن بأسمال المرايا حين يدلقها من الوجع اللسان

والصامتون على كراسيّ الحياة مغيّبون عن القصيدة مُنْذُ أن خسر الصهيلُ جوادكِ المحموم من خلد الرهان

في قلبي يختصر المكان ..

مذ خنت شرنقة القبيلة خانني دربٌ يعاوق بعضه وكنتِ أول جملة معطوفة على إشارات الجحيم وقد تخللها الهوان

ليلي قطيع من ذئاب نفوره المطلول في لوح التفكر بيننا.. فمتى أخاتلني بنابِ دعابة تستمرء الشكّ الجريء على ارتعاشة سنديان

مازلت أبحث عن غناءٍ بين موسقة التلاوين العنيدة بين أسئلة الرؤى كي أنبت الصحراء في جوفي بسنبلة تشدّ حنينها على حقول الخيزران

هل تسقط الكلمات من سمعي وكيف لا تهوي وتعلن ما تأجل من فضاء قصيدةٍ سكنت طفولة حلمها مجلوة بين التعابير الشهية من بقايا الصولجان

في قلبي يختصر المكان

أنثاي تسكرنى بماء خطيئةٍ خلَقت مجازاتِ الحقيقة.. هاهنا يُستأنف العشق ..متى تعلمني القصيدة فكّ أسئلة الرماد بضوئها كي أحمل الشعراء في صدري نزيفَ غوايةٍ.. يا نوتة كبرتْ على ورق الحنان

وعلى يمين الحب شرفة والهٍ.. وعلى يساره جنّتان ..

فمتى سأمنح للقصيدة يا سؤال الغيب وشم طريقة مدهوشة متى تبادرها الفرزدق في سلال طريدة روحيةٍ تطوي أحابيل البيان

الريح تبصق صوتها على رمالٍ توقظ البحر لأزياء النجوم ولا نجوم غير ما ينتابه الليلُ من النايات يا شغف الحسان

لم يبق لي الا سلافة شهقة مخدوشة سرقت لحرّ ظلالها شمساً فهل تعني القصيدة ما يبعثر صوتها إذا تشابك في مهب الريح زهر الإقحوان

متعثر حدّ السؤال وكم أقاسمني هنا حلوى التسكع يا رفاق التيه في حلم القصيدة ..
ها أنا وكلانا في سرّ الحقيقة لذةٌ ..كالعالم المحكوم بالصمت المبرمج ..والجبان

وفم القصيدة أخرس كالصَمغ..وكعالم مجنون ينحت روحه في ساحة الأفكار ..وما ربحت أغانينا من الحب ..

سوى ما فرّ من وترِ الكمان

في قلبي تختصر القصيدة يا زمانا... يا زمان

في قلبي يبتدأ المكان


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى