كل عام وأنت لي
عن مؤسسة شمس للنشر والإعلام بالقاهرة؛ صدرت الطبعة الثانية من ديوان «كل عام وأنت لي» للشاعرة السعودية ندى الرشيد . يقع الديوان في 140 صفحة من القطع المتوسط، ويضم 25 قصيدة متنوعة. تصميم الغلاف: محمود ناجيه.
عن قصائد «ندى الرشيد» تقول الناقدة د. ليال فردان النويس
ندى الرشيد عالقة بالشفافية وأوجاع الحسِّ، مهتدية بكل نباهة الشعر إلى دمعة الروح وبهجتها. فقصائدها تتسم بالنضج الشاعري في الحس والتشكل، مما يجعلها في رقي نحو قمم الشعر، تجربتها الشعورية والإبداعية تحمل تأكيدات لا تقبل الدحض على أنها شاعرة مِلءُ صوتها الشِّعرُ ونبرةُ الكبر الإنساني والشجاعة الأنثوية التي ترقى بها إلى مرحلة المتأصل بأخلاقيات جميلة، وبيئة نفسية مسوّرة بالرضى.
وفي آلامها نشيد لا يتعب، يرنّ في الأسماع والوجدان كلَّ حين رنين إبهاج، ويقظة جمالية حاده كسيف ضوء.
وهي لم تنفصل بكيانها عن كيانات الآخرين؛ المثقلين بالبؤس والمرارة وويلات العيش؛ بل اقتربت من بؤرة الوعي الشعري لديها، فصارت الهمَّ والمحرِّض الذي لا يريد أن يفلت من ثقل وطأته.
من وجعٍ إلى وجع، ومن ألمٍ إلى ألم، وربما من حبٍّ إلى حب، أو من سرٍّ إلى سر؛ ظلّت " ندى الرشيد" تحمل على كاهلها قلق الشعر والوطن والحب سوية، وأوجاع الحنين، كيما تنتمي إلى قرية الشعر العتيقة، تعمرّها بحسِّها ونبوءات رؤاها وقناعاتها وإنسانية الذوق المبدع.
تهدي ندى الرشيد ديوانها إلى:
– إلى كل الذين ضحوا بأعمارهم في زمنٍ ساقطٍ لا يعرف الخجل !
– إلى الذين دفعوا الثمن أجمل سنين العمر من أجل حفنة خرافات بائسة !
– إلى كل الذين رحلوا بصمت وعلى شفاههم أغنية لم تكتمل
– إلى الوجوه الغائبة التي كان يزهو بها الزمان والمكان
– إلى الثكالى والأرامل والأيتام من الخليج النازف إلى المحيط الخادر
– إلى قوافل الموتى العمياء المتجهة إلى السماء بلا عدد مسمى !
– إلى الصرخات التي تطلق من رحم الظلم والعذاب
– إلى القلوب الملقحة ضد الفرح والمحطمة بفأس الخيبة
– إلى كل طفل محروم من طفولته.
– إلى كل الأحلام البريئة التي طُعنت بخنجر الحقد والكراهية بغرض الانتقام
– إلى الجروح العارية أمام أنظار العالمين عبر الفضائيات
– إلى كل امرأة مقهورة راقدة تحت عفن الأعراف والتقاليد
– وإلى قلب أمي المكتوي بنار الشوق والحنين والفراق المؤبد)
