كَلِمَاتٌ لَمْ تُشْوَ..!
شويتُ بَاقَةً مِنْ كَلِمَاتِي غَيْرِ المُقطّعَةِ،
بِالنفخِ في النَّارِ!
وَفِي أحِضانِ الجَمْراتِ القلِقةِ،
أَيْقَظْتُ القُبَلِ مِنَ رقادها..
وَحَشَرْتُ نَفْسِي دَاخِلَ يَقْطِينَةٍ بِلا أَبوابٍ..
ونَفَضْتُ الغُبارَ الأَصفَرَ
عَلَى وَجْهِ أَذَانِ الظَّهِيرَةِ بما يكفي!
رَكِبْتُ ظَهرَ بَعُوضَةٍ،
ووصَلْتُ إِلَى الكواكبِ غير السيارةِ،
وَكويتُ النارَ بالمَاءِ!
وعقدتُ قِرانَ اللَّيْل على النَّهارِ،
وهطِلتُ فِي مَطَرٍ لَمْ يَهْطِلْ،
وَأَحْرَقْتُ الأَمْوَاجَ كُلَّهَا!
ثُمَّ جِئْتُ،
وَشَنَنْتُ هُجُوماً،
ومرَّغْتُ الحُلْمَ الأَزْرَقَ بما يكفي،
ثُمَّ قَذَفْتُ بِهِ فِي جَوفِ البَحرِ،
وَعَلَّقْتُ نَفْسِي عَلَى جِدَارِ القُبَلِ،
وَخَاطَبْتُ عُيُونَ العُميانِ سَرِيعاً!
وَمَا إِنْ عُدْتُ، حَتَّى وَجَدْتُ قُبَلِي
قَدْ عُلِّقَتْ عَلَى المَشَانِقِ وَالحِبالِ،
وَفِي نَهرِ الغَفْلةِ والخَدِيعةِ،
خَسِرْتُ أَهْلِي وَنَفْسِي أَيْضاً!
