الاثنين ٥ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم منى نوال حلمي

كِسرة من الخبز والجبن القريش

فى أحيان كثيرة
اكتشف أننى
لابد أن
أموت
حتى أحيا و أعيش
وأكتشف أننى
حتى أرى أعمق
لابد أن أطفئ
كل الأنوار
وأن أغلق الشيش
فى أحيان كثيرة
أحن إلى طفولتى
حين كانت أمى
تصنع لى ضفائر تمردى
وتُخيط لى فستان الكرانيش
فى أحيان كثيرة
أحب أن
أشم رائحة الدخان
وأسمع نقاشات الفن
فى أتيليه القاهرة
فى مكان على النيل
أو على مقهى "ريش"
أهرب من دعوة العشاء
الفاخرة
وأجرى إلى كسرة من الخبز
وقطعة من الجبن القريش
فى أحيان كثيرة
أقرأ كتاباً
لأشم رائحة الحبر..
أو عبير الشعر..
ولكن يخنقنى
حصار النفتالين
ورائحة الورنيش
فى أحيان كثيرة
أشعر أننى
لست فى الألفية الثالثة
ولكن
فى معتقلات المغول
وعصور محاكم التفتيش
لابد للحمل الوديع
أن يلبس جلد الشراسة
حتى تعود إلى أوكارها
الوحوش والخفافيش
فى أحيان كثيرة
أحس أن كل
تاريخ الموسيقى الغربية
لا يساوى
نغمة من موسيقى "فريد"
أو "سيد درويش"
لا أريد تكملة الحياة
وأتوق إلى الرحيل
لكنهم يمنعونى.. يشدونى..
يعيدونى مرة أخرى إلى وطن
من دولارات وريالات
وإلى زمن البانجو والحشيش


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى