الجمعة ٤ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٦
بقلم رانيا مرجية

ما زال هنا

أمشي،
وفي دمي بيتٌ
تتناسلُ نوافذُه
كلما أغمضتُ عيني.

مفتاحٌ صدئ
يُربّي في جيبي
جهةً لا تُرى.

أمي
دفنت اسمَها في التراب،
فصار للتراب
نبضٌ يشبهها،
وصارت الحقول
تتهجّى غيابَها بالقمح.

في كلِّ حجر
ذاكرةٌ لم تتعلم النسيان،
وفي كلِّ بابٍ
يدٌ معلّقةٌ
على جهة الرجوع.

وحين يسألني الغريب:
أين وطنك؟

أصمت.

فالخرائطُ
تعرفُ حدودَ البلاد،
ولا تعرفُ
كيف تسكنُ البلادُ
في جسدٍ واحد.

أضعُ يدي على قلبي؛
أسمعُ المفتاحَ يدور،
والبابَ القديم
يفتحُ في داخلي.

لم يغب البيت.
نحنُ الذين
أطلنا الوقوفَ خارجه.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى