مدار
من أعماق الليل
ينهض أصلُ العبق،
كأن الأرض
تتذكّر فجأةً
اسمها الأول.
وأنا
أهادن هوسي المحموم
بأطياف الريح،
أصعد نحو نبيذ الأسماء
التي أضاعتها المدن
في زحامها.
أصعد
مشتعلًا بقُرايَ المعسولة،
بزهور الأرض
وهي تفتح للغائب
مدارًا من عطر.
هناك،
حيث تلبس امرأة
مدارها
من أجل عشقٍ
لا يعرف إلى أين يمضي.
أمشي في مسارات الأمل الآتي،
وأرى الحب
يعبر شماريخ الوقت
بلا نضج،
كثمرةٍ
تخشى أن تسقط
قبل أن تعرف طعمها.
طيورٌ ماضية
تشقّ حوض المسافات،
ولا تبلغ.
المسافات
التي كلما اتسعت
اقتربت الأرض
من صليلها.
ومن صليل الأرض
يخرج الحب،
عارياً من اسمه،
ويمضي.
ثم يعود
مدارًا تلبسه امرأة،
كأنها آخر الجهات،
وكأن العشق
هو الطريق
الذي لا يصل.
