خاصرة الربيع
أتصوّر أحيانًا أن حروف الحب
تموج على شفاهي، حتى أصبح
وجهُ من أحبّ منقوشًا على وجهي.
أتأمّله بكل تفاصيله،
وأصمت أمامه ساعات،
أسافر مع اللحظة وأنا مندهش،
أجرّ الزمن الراكد خلفي،
حيث هواجسه تترى في مخيلتي.
فأراني كعاشقٍ من شدة الظمأ
يقتات على حرّ الصيف،
فيهشّم أقاليم عظامي
بحثًا عن قطرة ماء.
همهمة الليل
سجت في أروقة دمي،
وها أنا منفردًا
حتى ينفجر الصبح،
ويأخذ بيدي
إلى مدىً يهمس لي بالفرح والغبطة،
بعد أن عانت روحي
من التطواف في شرنقة البعد.
قرنفلةٌ عند منعطف رابية،
تبوح بأسرار الحقل
إلى أذنٍ تتوسّد
خاصرة الربيع.
