الأحد ٢٩ حزيران (يونيو) ٢٠٠٨
بقلم يحيى السماوي

مَـلـَكتِني جـمـيـعـا

مـَلـَكـت ِ من أشـجاريَ الأصول َ

والفـروعا..

فما الذي أبقـَيْـت ِ للماء الذي أعـشـَـبَ رَمـلي

فـغـدا خريـفـه ُ ربيعـا؟

وما سَـتـُبـقـيـنَ لِـمَـنْ أحبَـبـتُ في يـفـاعَـتي

إنْ كنت ِ قد مـَلـَكـت ِ في كهولتي

ياقوتة َ الحكمة ِ..

والبسـتان َ..

والـيـنـبوعا؟

وما سَـتـُبْـقـيـنَ لمن أحَـبَّـنـي

إنْ كنت ِ قد ملكت ِ مني الجفنَ..

والأهداب َ..

والدموعا؟

أريدُ أن ْ أعـتكِـف َ الان َ..

فهل تركتِ قلبي لحظة ً واحدة ً؟

لـَعلـّني أكتشـفُ الجـسـرَّ الذي

يوصِـلُ بين شاطئينا

قبل َ أنْ أســقـط َ في بَـرِيَّـة ِ الوحشـة ِ

من صـَبـابة ٍ صـريـعـا..

سَـرَقـتِني مني

فما تركت ِ ليْ ـ إلآك ِ ـ في صومعـتي شموعا..

فمَـسِّـدي يبيـسَ عمري

آن َ للمهاجـر ِ الضائع ِ

أنْ يبتدئ الرجوعا

مَنْ لي سـوى يديك ِ يا آسِـرتي

يمكنُ أنْ تكون حول خافقي

ضلوعا؟

تهتُ...

فهل وجدتِـني

من قبل أنْ أضـيـعا؟

أدركُ أنَّ ليلتي

قارَبَت ِ الهَـزيـعا..

وأنَّ سـنديانتي

لـمّـا تـَعُـدْ ضاحكة َ الورد ِِ..

ولا ربابتي تـُثـمِـلُ في لحونها الجموعا..

أدركُ أنَّ نجمَـك ِ الصبوحَ

لا زال على عادته سَـطـوعا..

وأنَّ من حولك ألفَ عاشـق ٍ

يحلمُ أنْ يدخل محرابَ هواك ِ سـادِنا ً

وأنْ يكونَ الحارسَ المطيعا..

لكنّ قـلـبي لم يزلْ طفلا ً..

وبسـتاني يفيضُ خضـرة ً..

وأنني لا زال في نخلة ِ عمري رَطـَبٌ

هـزّيـه ِ يَـسّـاقط ْ جَـنِـيَّـا ً..

فأنا ـ رغم َ جـنـوني ـ لا أزالُ

الـهادئ َ الـوديـعـا..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى