الجمعة ٥ آذار (مارس) ٢٠١٠
بقلم نذير طيار

هنالك ... وقتي

ذروني بها، حتى احتراق سفائني

لعلِّي أراني أو أرى طارق الفتحِ

أفِرُّ إلى المعنى ومنهُ، فراشةً

لها دهشةُ الوقتِ المُدَوَّرِ باللَّفْحِ

1.هنا
 
هُنَا في مقاماتِ الأنا يستوي جُرْحِي
وترشُف أوقاتي ندًى من يديْ بوحِي
وأنقُض تاريخًا لأغزِل لحظةً
تُدَثِّرني حبلى كسنبلة القمحِ
ذروني بها، حتى احتراق سفائني
لعلِّي أراني أو أرى طارق الفتحِ
أفِرُّ إلى المعنى ومنهُ، فراشةً
لها دهشةُ الوقتِ المُدَوَّرِ باللَّفْحِ
 
إذا يوسُفِيٌّ صادر الجُبُّ وقتهُ
تَصَيَّدَ أوقاتا سماويةَ الرُّكْحِ
وإنْ زلزلتْ ريح المكائد نخلَهُ
تَعَهَّدَتِ الألطافُ مُسْتَضْعفَ البلْحِ
أنامُ على الألفاظِ، تصحو قصيدتي
يُؤَجِّلُ مشدوهًا تنفُسَهَ صُبحي
أغوص ببحر الصمت، أحفر تحتهُ
عن الألفة الأشهى كما الماءِ والملحِ
أرى في مرايا العشق حُسْن مواجعي
وتعصف نفْحاتٌ بأسطورة القُبْحِ
تُؤَمِّلُني رؤيا بقرب مسافتي
تُنَزِّلُ لي سِرًّا، ورا كتمهِ نُجْحي
كفأرةِ حاسوبي يُوَرِّطها المدى
تُراودني عن قفزة خارج السطحِ
تُفَتِّحُ كلَّ الكائنات بنقرة
تُغَلِّقها طوعا لأمريَ في لَمْحِ
أقول لها: مهلا، لأني على خطى
مدارجُها سحرٌ يذوب مع المنْحِ
 
2. الطوفان
 
مساميريَ النجوى، شراعي سحابةٌ
رؤاي مجاديفي، ومن شهقتي لوحي
أخيرا، صنعتُ الفلكَ، طوفانيَ ابْتدا
وبوصلتي صاحتْ فجاء الصدى: وَيْحِي
شمالا وغربا، تكتب الريح قصتي
ومتني جنوبيٌّ هواه كما شرحي
حقيبةُ عمري أثَّثَتها طفولةٌ
وجِدُّ شتائي كمْ تزمَّلَ بالمَزْحِ
معي قلق الأبياتِ، ذاك يقيننا
مساءُ خيالاتٍ على نزفها تُضْحي
هنا أبجديَّات القصيد تمرَّدتْ
هنالك أسرار تفيض بلا شُحِّ
 
أيا ذروة المعنى خطفتكِ قبسةً
تُدَحْرِجني الألفاظ قهرًا إلى السفْْحِ
أُفَتِّش عن حُلْمي فأقطِف خلَّهُ
وَأُوصِلُهُ بابي فينهرُهُ صَرْحِي
متى آنستْ نارُ القصيدة ركبَنا
لَهُ زغْرَدتْ "ها قد أتى سَيِّدُ القَدْحِ"
تَشُدُّ إلى الحرف المقدَّس رحلَها
وتخلَع نعليْها لِتظفَرَ باللوحِ
بلا قبضة من سامريٍّ غوى، ولا
خوارٍ لعجلٍ صاغتِ الريح بالنفْحِ
 
3. هنالك
 
بِِجُودِيِّنا أوراسُ عتَّقتُ خلوةً
مع الطلقة الأولى أُضيء بها جُنْحي
أُقبِّل في الصلصال روحًا تَضَوَّعتْ
بحرِّية الأنفاس في زمن الذَّبح
وأحضُنُ شكل الطين ظِلاًّ لآدمٍ
من النفخة العليا إلى أسفل الكدحِ
وأذكرُ طفلا إذ يُبَرِّئُ أمَّهُ
وصاحبَ حوتٍ إذ نجا دونما سبْحِ
وفرحةً طَهَ بالإيَّاب لمكةٍ
وضِحكةَ أيُّوبٍ على نكسة الجُرْحِ
ويقرع ماء الوقت باب ضيائنا
وترقص أطيارُ الأنا إذ ترى دَوْحي
هنالِك في وََهْج الدُّعا تُنْحَتُ الرؤى
ربيعيةً ألوانها عذبةَ الصَدْحِ
سأبذرها قبْسًا بليل مواسِمي
لأقطِفَها شمسًا على أُفُقٍ سَمْحِ

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى