فرار
في بادئ الأمر كان الأمر عسيراً جداً. أن تمضي الليل مستيقظاً، ليس أفضل الخيارات. لكنني لم أكن سيد القرار. وكان عليّ تقبل وردية العمل المسائية. لم تكن لدي مهام وافرة، بحيث أكسب وقتاً كافياً لأختلي (…)
في بادئ الأمر كان الأمر عسيراً جداً. أن تمضي الليل مستيقظاً، ليس أفضل الخيارات. لكنني لم أكن سيد القرار. وكان عليّ تقبل وردية العمل المسائية. لم تكن لدي مهام وافرة، بحيث أكسب وقتاً كافياً لأختلي (…)
نادت المراقبة على زميلها في الناحية المقابلة: تعالَ بسرعة! بعد لحظة كان إلى جانبها. أشارت إلى أكياس نايلون منفوخة على طاولة التفتيش. يبدو أن فيها حاجيات كثيرة، لكنها أردفت للتأكيد: كتب! (…)
"اعذرني يا سيدي. فأحيانا تخذلني ذاكرتي وهي على قطار العودة إلى أيام الصبا. لا أشعر إلا وقد هربت دموعي مني اشتياقاً لأيام ما ظننتها تبيد أبداً. ألفت الاستيقاظ باكرًا. أرتشف قهوتي الدافئة قبل أن (…)
قصة: جوادالوبي نيتيل وظيفة والدي، مثل وظائف الكثيرين في هذه المدينة، طفيلية. لقد كان مصورًا محترفًا، وكان سيموت من الجوع، مع عائلته بأكملها، لولا العرض السخي من الدكتور رويلان الذي، بالإضافة إلى (…)
في أزقة المدينة القديمة بالدار البيضاء، تنام حكاية لا تُنسى تحت أشعة الشمس الذهبية. في هذه الأزقة الضيقة، كان هناك شاب يُدعى يوسف، يعيش حياة مدينية مليئة بالألوان والروائح والأصوات المتنوعة يوسف (…)
قصة: رايا سيكينين ما الذي يدفع الناس ويجبرهم؟ فكرت بينما كنت أتحرك مع حشد من الناس نحو فحص جواز السفر. ما الدم الغجري الذي يحركني؟ فكرت عندما رأيت حقيبتي مصورة بالأشعة السينية، ومجموعة الكتب (…)
كان لوالدي، حمله طويلا في عجاف سنينه التي رامته حزن متجدد، لم يشرع قط في تغيير حرفته رغم كثرة مآسي حكايا الصندوق... الصندوق الاسود، هكذا كان يطلق عليه حينما سألته فقال: اسمع يا بني هذا الصندوق (…)