عقدة كاتب
لم ألبِّ دعوة صديقتي وزميلتي القديمة بوصفها احتفالاً عابراً بعيد ميلادها الخمسين، بل كأنني أستجيب لنداءٍ خافت صادر من عمق زمنٍ مشترك؛ من تلك العتبات التي نقف عندها لا لنستعيد ما كان، بل لنحدّق، (…)
لم ألبِّ دعوة صديقتي وزميلتي القديمة بوصفها احتفالاً عابراً بعيد ميلادها الخمسين، بل كأنني أستجيب لنداءٍ خافت صادر من عمق زمنٍ مشترك؛ من تلك العتبات التي نقف عندها لا لنستعيد ما كان، بل لنحدّق، (…)
الامطار الغزيرة؛ لا تمنعها من الخروج... هي تعشق المطر.. تسير تحت القطرات المتلاحقات وقد غمرتْها نشوة عجيبةٌ... بهُدوءٍ لافت؛ تتأمّلُ المارّة يمينا وشمالاً وكأنّها تريد أن تقتسِمَ الإحساس الجميل مع (…)
في الشقة، كان الزواج جديدًا مثل طلاء لم يجف بعد، يلمع حين يُنظر إليه ويترك أثر الأصابع حين يُلمس. الرجل، الذي ما زال يحاول معرفة نفسه، يهمس باسمه كل صباح أمام المرآة، كصدى مستعار من جدار غريب. (…)
ارحل كما تشاء... اغضب كما تشاء، لك الأرض يا حبيبي أوسع فضاء، غامر فمذ عرفتك تحب أن تكون مغامرا دنجوان بين النساء، لكن لا تنس خذ بقية ذكرياتك التي كانت أحاسيس أنثى أحبت بجنون و أجزلت العطاء، لم (…)
كان أول ما باغت حواسي، وأنا أنسلّ داخل السوق الشعبي في قلب المدينة، تلك الرائحة الكثيفة للفول السوداني المحمّص، رائحة لا تُشمّ بقدر ما تُستعاد، كأنها ذاكرة قديمة انفلتت من قبضتها وراحت تلاحق (…)
لم يكن المطر يهطل بقدر ما كان يهمس. همسٌ خفيف أيقظ في صدرها شيئًا لم تسمّه من قبل، كأن الصباح لم يأتِ ليبدأ يومًا، بل ليوقظ أثرًا نائمًا في المكان. فتحت عينيها ببطء، ولم تكن متأكدة إن كانت (…)
(١) في مدخلِ المفترق يتعثّرُ الوقتُ بنفسه، وتنتظرُ الأحلامُ من يلمسها. (٢) ليس الحلم ما نراه حين نُغمِض أعيننا، بل ما يفتحها في داخلنا، ويجعل الواقع يرتبك قليلًا كي يسمح للغائب أن يتكلّم. (…)