ماء .. خلّ .. زيت زيتون .. كلُّه واحد
كان يزور جدي بإستمرار .. كانت ملامحه عابسة حزينة وكئيبة تبعث الرهبة والشفقة في الآن ذاته ... كان حديثَ الناس لأعوام كثيرة ... ذات يوم كنت في بيت جدي .. شعر سمير بالعطش فتوجه إلى البراد مباشرة وروى (…)
كان يزور جدي بإستمرار .. كانت ملامحه عابسة حزينة وكئيبة تبعث الرهبة والشفقة في الآن ذاته ... كان حديثَ الناس لأعوام كثيرة ... ذات يوم كنت في بيت جدي .. شعر سمير بالعطش فتوجه إلى البراد مباشرة وروى (…)
بالرغم أنها لم تفقد القدرة بعد على العطاء الغزير إلا أنها تبدو ممعنة فى البعد. العقل يسير بإصرار –لكن ببطء- نحو التوحد، العينان تذهلان أحياناً لا تلويان على شىء، والوجه يخلو من القسمات، الأرجل (…)
كل يوم ، نفس الدرب العاري المصقول بالأقدام المتعبة المتسربة كالنمل من الأحياء الفقيرة المترامية في الضواحي المتوجه إلى مركز المدينة بانسياب تام . صعبُ ؛ تمييز الأقدام الواشمة للدرب ، آثار أقدامه تختلط بآثار أقدام الآخرين المتسارعين فجراً إلى المراتع المتفرقة على الأرصفة الكونكريتية في الساحة حول تمثال الحبوبي .
احتلت قطرات ماء لا يعرف عددها ظلام ليل دامس وشقت الشمس ستار الليل مستقرة على إحدى روابي القرية، تمتد يد سمراء على صوت فيروز الناعم لتنادي عبدو مبشرةً بوصول الصبح بعد ليلة طغى عليها المطر الذي غادر مع بزوغ الفجر.
دخلتْ منظِّفةُ المنزل عليَّ في مكتبي في الطابق العلوي، دون أن تطرق الباب، وقد ارتعدت فرائصهاً، وامتقع وجهها، وارتعش جسدها، وارتجفت يداها؛ وقالت بصوت متهدّْج وأنفاس متقطّعة: ـ ثمة ... حنش ... في (…)
نظرت الدكتورة إلى الأشعة ثم قالت: – المنظر لا يسر، عندك ثلاثة ضروس يحتاجون إلى حشو عصب، افتح فمك أكثر. فتح فمه بينما إرتدت الكيس البلاستيك وأدخلت إصبعها. عبثت قليلآ ثم عادت تنظر فى الأشعة.
ما زال منذ ان طلع الفجر يزرع الطرقات خطوات حائرة ، مد بنظره الى الأفق لعله يتعثر بأنفاس حبيبته القادمة من بين دوائر حلمه ...يتلهف شوقاً لرؤية من مُني القلب بها منذ سنين خلت . يفتش في (…)