أن تكون غريبا ٢٧ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة أنْ تكونَ غريباً يَعني لا جدرانَ تَقيكَ مِنْ جمرِ عيونِ المُدُنْ. ** أنْ تكونَ غريباً يَعني أنْ تكونَ عظامُكَ صخراً تَتلقَّى حَفْرَ الفأْسِ فيها بِصمتْ ** أنْ تكونَ غريباً يَعني أنْ تَفصِلَ (…)
لا أوصيكُم بشيء ٢٠ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة دَعُوني أرحلُ بهدوء. لا أوصيكُم بشيء لأنَّ الوَصايا تثْقبُ عباءةَ إخوتي وتُزيلُ الكُحلَ مِنْ عيْنِ شقيقتي دعوني أسيرُ الى مدينةِ الأطفالِ أشاركهُم اللعبَ وما تبقَّى منْ براءتِهم. هناك؛ سأدفنُ (…)
الصورة مشوَّهة ١٨ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة أمسكتْ الجهاز وراحت تقلِّبه بين كفتيّ يديْها وتتأمّله من الأمام تارة ومن الخلف تارة أخرى. وكلّما تابعت تأمله وتقليبه بين راحتيّ يديْها ازداد تجهمها. ولماّ لم تجد في الجهاز ما ينال إعجابها، سألت (…)
في محطة الإنتظار ٨ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة أمَا أَرهقكِ الإنتظارُ في محطّةِ العائدينْ؟ يَسأَلُني الأَصدقاءُ مُستفسرينَ، مُستغربينَ، غاضبينْ. مَرَّ القطارُ منْ هنا قبلَ دهور قبل أن يشيخَ الطفلُ وتموتُ الرسلُ وقبلَ أنْ يبدأَ التكوينْ. (…)
عاش الوطن ٦ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة قالَ الرجلُ: لا أريدُ أنْ تموتَ زوجتي قبْلي فهي حبيبتي وهي رفيقتي وهي مَن يحمِلُ معي هَمِّي. وقالتْ زوجتُه: لا أريدُ أنْ يموتَ وَلَدي قبْلي فهو روحي وهو أملي وهو قطعةٌ مِنْ كَبِدي. وقالَ (…)
حديثُ طيورٍ مهاجرة ١ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة مع زُرقةِ البحرِ، كانتْ نظراتُها تُودعُ الطيورَ المهاجرة الى بلادِ اللؤلؤِ والمرجانْ مسحتْ دمعة وخبأتْ أخرى لتكونَ زادَها في طريقِ عودتِها الى الهذيانْ هي لمْ تثقْ بحديثِ الطيورِ عنْ مخاطر (…)
ترثي مربي صفها في المرحلة الابتدائية ٢٩ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة بحضور كل من: رئيس القائمة المشتركة، عضو الكنيست السيد أيمن عودة، ورئيس لجنة المتابعة السيد محمد بركة، وعضو الكنيست يوسف جبارين وغيرهم من أعضاء كنيست ورجال دين وتربية ومجتمع، وأيضا بوجود أسرة (…)
جيلان والذئب ٢٠ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة لمحَتْه من بعيد؛ يقف في الطريق التي تجُرُّ خطواتها فيها الى مكان عملها. بدا لها صغيرا جدا، لا يتعدى حجمه حجم جروٍ ساعة ولادته. كان بإمكانها أن لا تراه، لولا أن لونه الأسود الفاحم، وعينيْه اللتين (…)
فيضان النيل يُغرق السودان؛ فهل من مُغيث؟ ١٥ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة كان ذلك في شهر أيلول من السنة الماضية، سنة ٢٠١٩، صباحا عند الساعة السابعة والنصف. مررتُ من جانبه بمركبتي لأركنها في موقف السيارات المخصّص لمكان عملي، وكان قد بدأ يزاول عمله. أظن أنه كان في أواخر (…)
نور ١٣ أيلول (سبتمبر) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة سأَغزِلُ لكِ رِداءً منْ ضوْءِ القمرْ يُنيرُ دَربَكِ الى النجومِ لتترُكي أَثرْ نورُ أَنتِ، وبَهاؤُكِ طاغٍ على المَكانِ كالثُّريا في السّماءِ، والسُّهيْل عندَ السَّحرْ تيهي صغيرتي بثوبِ الطَّهارةِ (…)