طفل التوحد ٢ حزيران (يونيو) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة بماذا تُفكرُ يا صغيري؟ قلّي… ولا تخشى من لومٍ وترويعِ تكلمْ... قلّي كلمة، أي كلمة لأفرحَ بصوتكَ العذبِ البديعِ يقتلني تيهُكَ، يقتلني شرودُكَ كراحلٍ دونَ توديعِ كسِّر قوقعةَ صمتِكَ واخرجْ منْ (…)
التهمة، عربي ١٧ أيار (مايو) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة كادت تصاب بانهيار عصبي عندما وصلت مدخل المشفى وهي تمسك بيد ولدها محمد ابن الخمس سنوات؛ عشرات الأفواه حاصرتها، وراحت تقرع طبلة اذنها اليمنى بحروف كلمات جُبلت بالمرارة والقهر: ماذا فعل؟ انه عربي، ما (…)
أَحرقُ الوقتَ ١٧ أيار (مايو) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة أحرقُ الوقتَ بالوقتْ، كعجوزٍ في الثمانين منْ عمرِها، تجلسُ في شرفةِ بيتِها في الطابقِ العاشر. تذكرُ ماضيها السحيقْ ولا تتذكرُ شيئاً منْ حاضرِها. تنتظرُ شيئاً؛ تنتظرُ أَمراً؛ تنتظرُ قادماً تنتظرُ (…)
يا آهتي ٢٣ نيسان (أبريل) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة يا آهتي المكبوتةُ في صدْري لقدْ ماتَ أحبائي وماتَ أهلي لقدْ ماتوا والوردُ يُزهرُ في خدودِهِم والدَمُ يختنقُ في مجرى عروقِهِم قلوبُهمْ زنابقَ بيضاءَ تحيا بالنقاءْ وتَذبُلُ عندَ أولِ الليلِ، وغيم (…)
كالنهر كوني ٢ نيسان (أبريل) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة لا تنتظري احدا لا تنتظري شيئا لا تنتظري موعدا شرّعي نوافذَ الأملِ لملمي بهُدبِكِ قطراتِ الندى عنِ الزهرِ وسيري نحوِ الفجرِ لا تخشي حصى الرملِ لا تخشي دبيبَ النملِ لا تخشي وخزَ النحلِ في الفلِّ (…)
عروس في زمن الحرب ٢٨ آذار (مارس) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة بالرغم من سطوع شمس ذلك اليوم وشدة حرارته، إلا أنني شعرتُ بقشعريرة سرتْ في بدني لم أستطع أن أحدد سببها، أهو ما وصل لسمعي من نشرة الاخبار، أم هو كثرة الالتزامات التي تنتظرني هذ اليوم، لقد كان عليَّ (…)
الكورونا يكشف العورات ٢٤ آذار (مارس) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة بالرغم من أن موضوع "الكائنات الدقيقة" كان بالنسبة لطلابي مثيرا للفضول وحب الاستطلاع والبحث، الا انني كنت أجد صعوبة عند تدريسه لهم، لا بسبب صعوبة الأسماء لبعض أنواع البكتيريا او الفيروسات او (…)
أمل ٨ آذار (مارس) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة جلسَتْ على كرسيِّ أمامي تقُص عليَّ ما رأتْه في منامها. كانتْ تُؤرجح رجليْها الى الأمام تارة، والى الخلف تارة أخرى، وقد اتجهتْ بنظرها نحو نافذة الغرفة ذات الستائر التي تسمح لجزء لا بأس به من أشعة (…)
الخاصرة الرخوة، والمرأة الفلسطينية ٢٦ شباط (فبراير) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة لا شك أن عنوان أيّ مؤلف، سواء كان ديوان شعر أو رواية أو غيرهما، يكون العتبة التي يلج منها القارئ إلى داخل المؤلَف. وفي كثير من الأحيان يتمّ تخطي هذه العتبة بسهولة ودون التوقف عندها؛ غير أنه في (…)
لا تحالف مع الشيطان* ١٩ شباط (فبراير) ٢٠٢٠، بقلم جميلة شحادة لم تكن هويدا من أولئك الذين يعرفون كيف يحتفظون بسرٍ ما، هكذا عُرف عنها، أو؛ هكذا بدت للآخرين. دخلت هويدا ذات صباح نديٍ غرفة "المعلمين" بقامتها الممشوقة ووجهها المشرق الباسم، وروحها المرحة والمُحبة (…)