مشهد....
غَادَرَنَا الزَمَنُ مُذْ سُرِقَتْ عُطُورُ مَنَازِلِنَا وَأَقْنَعَ الجَائِعُونَ حَنَاجِرَهُمْ بِسُقُوطِ الرَغْبَةِ لِلْمَوَائِدِ فَنٌّ قَدّْ باتَ الآنَ مُكتَسَب.. نَامَتْ دَجَاجَاتُ الحَيِّ آمِنَةً (…)
غَادَرَنَا الزَمَنُ مُذْ سُرِقَتْ عُطُورُ مَنَازِلِنَا وَأَقْنَعَ الجَائِعُونَ حَنَاجِرَهُمْ بِسُقُوطِ الرَغْبَةِ لِلْمَوَائِدِ فَنٌّ قَدّْ باتَ الآنَ مُكتَسَب.. نَامَتْ دَجَاجَاتُ الحَيِّ آمِنَةً (…)
الْمَوْتَى يَعْرِفُونَ مَوْتَهُمْ قَدْ أَهْدَرُوا حِصَّصَهُمْ مِنْ هَذَا الْهَوَاءِ مُحَاوِلِينَ لِآخِرِ الْمَرَّاتِ نَسْخَ الصُّوَرِ مِنْ عَبْثِ الْأَخْذِ اقْتِدَاءً فَكَانُوا فِي (…)
سِتائِرُ الظِّلِ غوايَةُ الصَّدِ لأَعْيُنٍ تُعْفِي البَّهْجَةَ ولادَةً فَكُّنا، مَلاذَ العمى مِن ذاكَ النَّظَر… قُطيعُ رَّملٍ مِن صَحْوِ الشَّواطئِ عصِّيٌ على مَوْجِهِ رُوَِّضٌ في بِناءِ المُدُنِ (…)
مِنَ الأَفْواهِ الْمُسَّطَّحَاتِ تَمَايُلًا عَلَى خَصْرِ احْتِمَالَاتٍ مِنْ زِيَارَةِ رِيحٍ.. إبْتِسَامَةُ الْإغْوَاءِ حَبَالُ الضَّوْءِ تُثِيرُ مِنْ جُنُونِ الظُّلْمَةِ جُوعًا وَفِي ابْتِلَاعِ (…)
ذَاكَ الغُبارُ العَالِقُ عَلَى سُطُوحِ جَلْساتِنا كَافِياً لِيَكُونَ دَفْتَراً يُوَثِّقُ البَرْدَ مِنْ جُمَادِ الأَصَابِعِ وَ مِنْ سُرْدِ الحِكَايَاتِ الأُغْنِيَاتُ عَالِقَةٌ فِي الْمُنْتَصَفَاتِ (…)
أخافُ المَرتَفَعاتِ وأخافُ الأعيُنَ أكثَرَ تِلكَ التي تُوَثِّقُ مِن خَرابِ المُدُنِ تَفاصيلَ الأسى فَيُربِكُها في النَّظَرِ حُزنُها أخافُ الحُروبَ لا أقرأُ مِن فُنونِها الكَثيرَ ولا أقرُبُ مِن (…)
لَمْ يَكُنْ تَعَب الجُدْرَانِ حَمُولَتَهَا مِنْ كُمِّ الْحِجَارَةِ الْمُتَهَالِكِينَ وَلَمْ يَكُنْ مُذِلَّةً لِاسْنَادِهَا التَّعْفُنُ مِنَ الْخَشَبِ الْمُرْصُوفِ عَلَى عُرْيِ النَّوَافِذِ (…)
قَدْ لا يُذْكَرُ مِنْ مَوْعِدِنا بُوحُ الْمَرايا إِنْ تَحْتَلَّها الْوُجُوهُ لَكِنَّها بَأَناقَةِ صَمْتِها يَوْماً تَبسَمَتْ قَدْ كانَ أَعْجَبَها كَسْرُ الْبَلادَةِ مِنْ رَقْصِ الْعُيُونِ وَهِيَ (…)
نَرْتَكِبُ مِنَ الْخِيَانَاتِ دَمْعًا وَاثْلامًا لِظِلِّ الْخَجَلِ مِنَ الضُّحْكَاتِ وَنَرْتَكِبُ مِنْ نَثْرِ الْخُطَى خَوْفَ الْمَدَى فِي مَلءِ الْمَسَافَاتِ وَصهيْلَ خَيْلٍ يَضْجُّ صَخْبًا (…)
تِلْكَ كَلِمَةٌ قَاصِرَةٌ عَنْ تَغْيِيرِ الْعَالَمِ وَتِلْكَ صُورَةٌ مُجَلَّدَةٌ عَلَى جِدَارٍ وَالسُّؤَالُ غِنَاءٌ مِنْ جُرْحِ الْعَالِقِينَ مَنْ يَقْتُلُ الْمَوْتَى؟ مَا كَانَتِ الْأَبْوَابُ (…)