مرّ الوجع
كان يقف دائماً أمام غرفته، البيت الطيني القديم المكون من غرفة واحدة، على الطريق، يطل على المنازل وبيوت الحارة ذات الأحواش. دهسته الفاجعة بالكثير من التداخلات المترافقة، وطولب، من الجميع، (…)
كان يقف دائماً أمام غرفته، البيت الطيني القديم المكون من غرفة واحدة، على الطريق، يطل على المنازل وبيوت الحارة ذات الأحواش. دهسته الفاجعة بالكثير من التداخلات المترافقة، وطولب، من الجميع، (…)
كان يقف دائماً أمام غرفته، البيت الطيني القديم المكون من غرفة واحدة، على الطريق، يطل على المنازل وبيوت الحارة ذات الأحواش. دهسته الفاجعة بالكثير من التداخلات المترافقة، وطولب، من الجميع، (…)
كلما رآه، في فرح أو ترح، قال بعد السلام والتحايا، بلهجته المختلفة أصلا كأنها تعتعة، متأثرة بلفظ الفرنسية مكوّرة الشفتين: تعال. أنا بخرفك وانت بتكتب. كررها له حتى التفت. هل يسخر من الكتابة التي (…)
دوّى الأذان في المدينة الشمالية، وهو يمشي يدفع عن رأسه الخواطر المختلفة والتخاطرات. كان الأذان جماعيا متداخلاً يصعب ترجيعه. إن ردّد "الله أكبر"، سمع "الله أكبر" أخرى، وثالثة. كذلك مع "أشهد أنّ لا (…)
– .... احكي هذا الكلام لغيري. إنها لا تصدّقه ولن تصدقه. ليس مهما. ماذا لو اخبرتك أنني أشعت الكثير من الحكايات لاخفيك أنت فقط؟ لست حكاية من حكاياتك. أنت حكايتي أنا، وللك لا أحد غيري يمكنه فهم (…)
غادر الانتظام والاعتياد وارتجل الخطو على عشواء. الاتساع امتدّ إلى الأرجاء، حقل واسع مليء ببقع جرداء وكرات شوك أزرق ذي بياض على سيقان متجمعة، في غمرات. على مبعدة زيتونات لابأس بفتوتّها. كان لديه (…)
المرأة الثلاثينية الشابة، المجلببة والمحجبة ذات الخمار، عندما توشك على الافلاس لا تستحي. كل أقاربها كلاب يحاولون استمالتها لتصبح مثلهم، محسوبة على "جسم" رسمي يأخذ تاريخها وصفتها وتفاصيلها (…)
كانت الدورية من الطراز الأمريكي الحربي، ذات الأضواء الواسعة الكاشفة، تلاحقه. الجندي من على كوة السطح يطلق النار يحاول اصابته. خرقت صلية من الرصاص الزجاج والبدن، لكنها لم تصبه. واصل القيادة. توقّع (…)
كنت أراه احيانا على الشارع الرئيس الموصل بين بيرزيت ورام الله، بالقرب من أبو قش يحمل عصا رفيعة ويتمشّى يحدق في الوجوه المصادفة من خلف نوافذ السيارات. كانت له على هذه الحال سنوات كثيرة. ولأنني أعرف (…)
قبل سنوات، كنا نتوجّه جميعا، نحن النازلين المحشورين في الطائرة- سجن لا جغرافيا له، إلى صالة الانتظار. نلبس الكمامات وصامتون. كنا من لغاتٍ وأماكنَ وخلفياتٍ متشابكةٍ متصارعة. جمعتنا رحلة سيقدّر لها (…)