عمّان مدينة لا تغادر القلب «2» ٥ نيسان (أبريل)، بقلم محمد علوش في عمّان، لا تحتاج إلى موعد مع الجمال؛ فهو ينتظرك عند أول درج، وأول مقهى، وأول ابتسامة عابرة من وجهٍ لا تعرفه، يومٌ واحد في وسط هذه المدينة يكفي لتشعر أنك تعيش أكثر من حياة، وأنك تمشي داخل كتابٍ (…)
ذاكرة عمّان.. حين تتحول المدينة إلى قصيدة ٤ نيسان (أبريل)، بقلم محمد علوش في كل مرة أزور فيها عمّان، أشعر أنني لا أدخل مدينة بقدر ما أدخل ذاكرة مفتوحة، كتاباً من حجارة بيضاء، وصفحات من وجوه الناس، وحكايات تنام في أدراج المقاهي العتيقة، وعمّان ليست عاصمة تعبرها على عجل، (…)
مقام الدم ٢٤ آذار (مارس)، بقلم محمد علوش والشهداء.. لا يمرّون كأسماء عابرة، بل كأثر برق تركته العاصفة في قلب الليل. يتركون ظلالهم على حجارة الأزقّة، ويصعدون خفافاً كأن الريح تعرف أسماءهم. هناك، حيث تقترب القدس من جرحها، تصعد نجمة من (…)
اليد التي تُضيء اسمي ٢٣ آذار (مارس)، بقلم محمد علوش أمّي.. يا أوّلَ نشيدٍ خرج من فمِ التراب، يا آخرَ نجمةٍ حين يضيق الليل ولا يبقى في القلب سوى دعائك. يا ظلّ أيّامي حين كانت خطواتي تتعثر بالبدايات، فتسبقني يداكِ لتعلّمني كيف يصير الطريقُ طريقاً. (…)
سبحةٌ من تراب الذاكرة ٢٢ آذار (مارس)، بقلم محمد علوش سبحةُ جدّي ما تزالُ تتدلّى من ذاكرة البيت كقنديلٍ تركته يد الضوء في عتمة الأيام. كل حبّةٍ فيها كانت حكايةً: قريةً تنام على كتف التلال، أو طريقاً يقود إلى بئر عتيقة، أو اسماً لشهيد مرّ خفيفاً (…)
الشعر بوصفه خلاصاً إنسانياً ٢٢ آذار (مارس)، بقلم محمد علوش في اليوم العالمي للشعر، لا أستطيع أن أتعامل مع الشعر بوصفه مناسبة احتفالية عابرة، ولا كترف ثقافيّ يزيّن رفوف المكتبات، أو يمرّ في نشرات الأخبار خبراً ثانوياً، فالشعر بالنسبة لي ليس ترفاً، بل (…)
مهجة الشعب حين تكتب عصيانها ٢١ آذار (مارس)، بقلم محمد علوش هي الانتفاضة.. نافذة الأرض حين تضيق الجهات، وسُلَّم هذا الغبار إلى زرقة المستحيل. هي الانتفاضة حين تُصلّي الحجارة في كف طفل، فتصير التراتيل قبضة نار، ويصير التراب بيان الوصول. هي الانتفاضة، (…)
سبحانكِ طمّون ١٦ آذار (مارس)، بقلم محمد علوش سبحانكِ طمّونُ حين تُوقدينَ سماءكِ بأقمارٍ من نزفٍ وضياء، وتكتبينَ على خاصرة الليل وصية البقاء، كأنكِ تعيدينَ للنجوم أسماءَها المنسية في منافي العتمة. سبحانكِ يا نشيدَ التراب حين يرتدي جرحُه (…)
أصدقائي الذين سبقوني إلى الضوء ١٤ آذار (مارس)، بقلم محمد علوش لم يرحل أصدقائي الشعراء، هم فقط عبروا إلى الضفة الأخرى من القصيدة. تركوا فناجين قهوتهم تحتفظ بأثر أصابعهم، وتركوا جملةً يتيمة، وضِحكةً ما زالت عالقةً في خشب الكراسي كأن المكان يرفض تصديق الغياب. (…)
آذار.. حين يفتح القلب نوافذه للعائدين ٩ آذار (مارس)، بقلم محمد علوش آذارُ.. موعدٌ قديمٌ كان ينام في جيب الفصول، حتى نهض الآن كأغنيةٍ تعرف طريقها إلى الضوء. نجمٌ أفلتَ من سرِّ السماء، ونثر على الطرقات همسَه الأول، فاستيقظت الأرض كأنها كانت تحلم بنا منذ قرون. (…)