السبت ٧ أيلول (سبتمبر) ٢٠١٩
بقلم الحسان عشاق

حفيان الراس


 استيقظ حفيان الرأس باكرا كما العادة تحرر من فيزياء النوم ، آخى بالمشط الشعيرات القليلة التي ما تزال متمسكة بفروة الرأس ، ارتدى بذله زرقاء، سوى ربطة العنق ، تأبط حقيبة وكاميرا وميكرو يحمل شعار قناة لا وجود لها ،قبل الزوجة الغليظة التي تشبه برميلا ، وعانق الزقاق ، مسح الطريق بعينين صغيرتين في حجم عيني قط شرس، أصعب شيء أن تعيش على الهامش، تمارس أدوارا قذرة، للانعتاق من قيود الفقر، الحياة لا تعني أن تسافر وتنام وتتناسل، الحياة أن تسترد الحرية وتهرب من الغربة الداخلية، أن تتخلص من الهلوسات المتناثرة في جبة الحياة المتعفنة القاسية، أن تصنع ذاتك وتتملص من الروتين القاتل والوهم المتعاظم في السعي لحياة أفضل، بممارسة الشحاذة والقوادة،لمعانقة السراب الوهمي .هكذا حدثه شريكه في النصب والاحتيال.

 - حفيان الرأس نموذج للموجة الجديدة من المتسولين...باسم الصحافة
- انتحال الصفة يؤدي إلى المسائلة

في المدينة المغتصبة، كل شيء مباح ومستباح، يمضي في متاهات الأزقة والشوارع، يغسل المقاهي بالنظرات الثاقبة باحثا عن ضحية، يحتاج إلى إعالة الوالدين والزوجة، وأداء فواتير الكهرباء والماء والسومة الكرائية والأكل و الشرب،حمل ثقيل يضغط عليه، يجره من التفاحة ويدخله قهرا إلى ممارسة أي شيء،في وقت سابق اشتغل عند محامي وتورط في ابتزاز المتقاضين،طرد ورجع إلى حضن أمه العاملة في النظافة،وخوفا عليه من الضياع والتشرد والانتكاسة،منحته مبلغا ماليا وهاجر إلى دولة عربية،عمل في البناء، ولان العمل اليدوي يحتاج إلى بنية جسدية قوية ،تحول إلى بيع السجائر بالتقسيط في المقاهي والحانات،يراقب الشوارع والأزقة، هاله قوة تواجد العسكر في الإدارات والساحات ،يجلس على قارعة تجاويف الاحتضار،يمزق أوصال الفتيات بالعيون الذبقة، كم يشتهي هذه الأجساد،الرغبات الداخلية تستبد به،تربص بابنة الخالة،لعب في حوضها، خوفا من الفضيحة هربا إلى الوطن،عقدا القران،في الليل يقاوم جرفا عطشانا، جبل عظيم من الرغبات المتجددة ، كومة من الرمل،لا قدرة له على صعود جبل اللحم وإرواء عطش متكلس بين الضلوع ،يعرق يجف حلقه، ترتعش منه الفرائص،خيل إليه انه يركب قاربا وسط الأمواج العاتية، تتقاذفه الأمواج وتأرجحه،يجدف بقوة،تأوهات وزفرات، الحلق ينشف،ترتفع دقات القلب وتتلاحق، العرق يغسل الجسد العاري،مزياب لحمي تفجر بماء لزج بين الفخذين،يستلقي ويرتفع طنين الأذنين،يراقبها تنسحب عارية، اللحم يندلق، جسدها ربوات ، تحتاج إلى فحل أكثر قوة ليحرثها ويضخ فيها الحياة. هرش رأسه بأصابع مرتعدة وانسحب إلى المرحاض..يأتيه صوتها من المطبخ قاسيا.افسد دفئ وسفر الرعشة..

- الخضرة ما بقاتش..والبوطة قريبة تسالي
-غادي نضبر على شي حاجة

 يمزق الأزقة والشوارع ويخيطها،باحثا عن شيء ما،يريد أن يثبت رجولته، وانه قادر على إعالة الأسرة، انتابه شعور بالهزيمة،شعور بالضياع في مدينة تفرخ البطالة بالعشرات،زمن ثقيل يكبس عليه،خوف لزج يستبد به، ينقل عينيه يمسح الوجوه، تأتيه أصوات من قاع بعيد،شعر بانقباض قلبه وحامت حوله رأسه العارية أفكار متلاطمة سوداوية، لا يقبل أن يدخل إلى المنزل خاوي اليدين،والديه والزوجة ينتظران، أربعة أفواه بحاجة إلى طعام، مهمة صعبة للغاية لشخص بدون عمل،تذكر المحامي الذي طرده لأنه ينصب على المتقاضين،لم يكن يربح كثيرا لكنه يؤمن خبز يومه،تذكر تعرضه للضرب المبرح عندما نصب على متزوجة، حشره الأبناء في زاوية ضيقة وأشبعوه لكما ورفسا وسبا،ومزقوا البذلة الزرقاء وربطة العنق المتدلية كلسان كلب مسعور،انبثق دم من جروح في وجهه ويديه، ولاحت له صورة الزنزانة ورائحة العفونة والحموضة، فضل الانسحاب في هدوء،يتسلقه الخوف والرجفة تنشب في الأوصال،اختلت منه الخطوات،كاد أن يسقط،داهمته الحيرة، الضربات على الوجه الأملس ما تزال توجعه، لاح له غير بعيد احد معارفه القدامى ،استيقظ الشيطان النائم بين ضلوعه،

- ها واحد الهمزة جابها الله

تألقت وتوهجت عيناه الصغيرة،بدا يشكو ضيق ذات اليد، وتكالب الناس والأصدقاء،طلب صحن عدس،رجفت شفتاه وتحلب فمه،أكل بشراهة، عصافير بطنه بدأت تهدأ، تصفو الأشياء من حوله، الجوع وعضاته وحش قاتل، في اليوم التالي اقتنى بطاقة مزورة للصحافة و كاميرا وميكرو، حمل الأدوات على كتفه، البطاقة ترتاح على صدره، يمشط الأزقة والأحياء بحثا عن ضحية،المدينة تغرق في الخراب،(إن مع العسر يسرا) كلمات تمطرق دماغه،أحلام وردية تتراقص أمام عينيه،يمسح جميع الاتجاهات ويمسحه الخراب القابع وراء الأبواب الموصدة والمشرعة،الحياة مد وجزر، صعود وهبوط،لكل جواد كبوة،سحب الكاميرا وشرع في التقاط الصور، رائحة مجاري الوادي الحار تخنق الأنفاس، الازبال تحاصر الدور السكنية، الفضول يجدب الناس، تحلق حوله الحالمون والباحثون عن الفردوس المفقود والمدينة الفاضلة،أسئلة عريضة، وأجوبة اعرض، الأغبياء يسقطون في الفخ،حنطت الكاميرا تظلمات وأحلام شريحة الفقراء،وعدهم بالخير العميم.
انتشرت غزوات وفتوحات حفيان الرأس في المدينة المنكوبة،توسعت شبكة الأتباع والمريدين،الجميع يبحث عن الخلاص، التفاهة في وطننا لها أتباع،الأهم أن تلعب الدور جيدا وتتقمص الشخصية بحرفية،بين عشية وضحاها انتصب صاحب كلمة،تفتح له أبواب الإدارات يلتقط الصور مع رجال السلطة، يحضر الولائم،يستعطي بعض الدراهم، ينقل الأخبار لاستمرار العطف،الأيام الجميلة لا تدوم.

-هل أنت حفيان الراس
- نعم .. ما الأمر...؟
- أنت متهم بالنصب والاحتيال.... عليك حضور جلسة المحاكمة

غضب مهيض يستبد به، شعر بالدوار، وانتابته موجة من البكاء الأخرس، الهواء الثقيل يضغط عليه، يجد صعوبة في التنفس،الحلم يتهاوى ينهار يتفتت،تلقى الضربات من كل صوب،تعرض للركل والصفع والبصق أكثر من مرة،سالت دمائه على الإسفلت، أبدا لم يقف أمام المحكمة، لم يكن يعتقد أن هذا اليوم سيأتي،يعرف انه ارتكب أخطاء،لم يفعل شيئا سوى انه يبحث عن مكان تحت الشمس،هربا من ضيق هامش الاختيار، حبل الكذب قصير، ارتمى فوق السرير منهكا ،اشبك يديه تحت رأسه، استعاد واقعة النصب على والد الطفلة المغتصبة .

- لدي علاقات قوية في المحكمة والدتي نائبة وكيل الملك
- الله يرحم الوالدين ساعدنا يتشد مول الفعلة
- كون هاني ولكن عليك دفع مستحقات المحامي

ناوله الرجل رزمة من أوراق نقدية بيد مرتعشة،دسها بخفة في جيبه،جره إلى دكان غير بعيد، بدأت الطفلة بسرد رواية الافتضاض بالقوة،الآلة الراقنة تطقطق،تجمع الحروف في صفوف متراصة، خرجت الورقة البيضاء موشومة ،جال الأب بنظره بحثا عن حفيان الرأس، اختفى مثلما ظهر فجأة،ضرب كفا بكف وندت عنه آهة،وانزلقت على سحنته المحروقة دمعة حارة،سرق رزقه وتركه يواجه مصيره المظلم،انه اغتصاب من نوع آخر،أنفضح أمره بين الناس،يسير معلقا وسام العار والخيانة،لم يعد يستطيع الخروج، يقضي سحابة يومه في النوم،لا يخرج إلا ليلا متسللا إلى المقاهي،يخاف من النظرات المعاتبة،غسيله على كل لسان، سقط بسهولة في المحظور،والنواطير تلاحقه،رائحة البرودة تناديه. جلس أمام الشرطي خائفا يبحلق في الآلة و في الغرفة الفارغة إلا من بضعة كراسي عرجاء و أوراق متناثرة على المكتب.

- اسمك
- حفيان الرأس
- مستواك التعليمي
- السابعة إعدادي
- مهنتك
- بدون
المسرحية المبتذلة انتهت فصولها، الستارة تنزل بتثاقل غريب، تعري الجسد المتعفن المثخن بطعنات وقسوة الزمن، الممثل الفاشل يتقيأ القذارة،خدش بدون حياء معبد الكلمة الحرة والطاهرة،تلعثم في الكلام، وهرب عنه الحزم المصطنع، الشيطان ينكمش يتضاءل يتقلص، تخنقه العبرات والغصات،لاحت أمامه صورة الأم المنظفة في المحكمة،ستأتي لنجدته لا محالة، ليست المرة الأولى ولن تكون الأخيرة،داهمته واقعة اعتقال مندس في مهنة المتاعب،ضبط متلبسا بجريمة الابتزاز في مقهى،وحكم بالسجن ،وقع الأحذية وقعقعات الأبواب يعمق خوفه وغربته، يصاب بالرهبة والدهشة، وجوه هرب عنها الدم تنتظر نوبتها فوق كراسي متهرئة، كل شيء في المخفر يوحي بالكآبة، يستهدف التوازن النفسي،هاجمته الوساوس والمخاوف،مصيره معلق على إرادة النيابة العامة، تنفس الهواء النقي، رجلاه ترتعدان، لم تعودا قادرتين على حمل جسده الهزيل،جلس على الرصيف مرهقا صامتا،ظل يحملق في الوجوه،.بدأت الأشياء تصفو في ذهنه المرهق.
جلس في ذلك اليوم في المقهى،يدخل في المواضيع ويخرج منها،يتهم فلان وعلان، تلقى ضربة قوية بكاس على الوجه، سال الدم من انفه وحاجبه، نقل إلى المستعجلات، رتق الجرح، خوفا على حياته التزم الصمت،الحلقة تضيق، في كل إنسان وحش رابض، ينتظر الانطلاق،حفيان الرأس يستاسد على الضعفاء،غريزة أكل حقوق الناس من تقود عقله الباطن المترنح الهارب من الواقع المتفسخ والمتحلل،يريد الصعود إلى القمة، دفع الزوجة إلى غسل الأطباق في مقهى،قدمها قربانا إلى طاهي محترف،تربص بها، أمطرها بكلمات الغزل والحب،بدأت تستجيب،حركاتها مشجعة،أطلق عفريت الرغبة من عقاله،جسد أشبه بقطعة جليد،يشتعل حرارة بلمسة وقبلة خاطفة،جبال القهر والرغبة تظهر على محياها،سنوات من الحرمان، يمتطي صهوتها بغل أجرب نحيل،عاجز عن قطع المسافات،نظراتها ترشح بالحسرة والعتاب،تناجيه من خلال العيون أن يفتح قلاعها وأسوارها، لعب في حوضها، سافرت على جناح الشهوة إلى عوالم ومحيطات لم تعرفها من قبل،لعنت الزوج في مخيلتها، الطاهي أشعل فوانيسها الخابية، فتح بابا في قلبها، أصبحت أكثر نشاطا وحيوية،لم تعد تتذمر كما في السابق.
لكل شي جميل نهاية، غراميات زوجة حفيان الرأس على كل لسان.وجد رسالة تحت الباب تفضح الزوجة الخائنة،هالته الحقيقة العارية، أحس بفراغ داخلي، ظل يعيد قراءة الرسالة المجهولة أكثر من مرة، طرح آلاف الأسئلة،وقف على مئات الأجوبة، الشك يذبحه، ليس هناك دخان بدون نار، فكرة الطلاق تمطرق الدماغ الفارغ، يحتاج إلى مبلغ كبير، أزاح الفكرة جانبا،اعتملت في صدره الآهات المشنوقة،ساقته قدماه إلى المقهى،انزوى في ركن وظل يراقب الطاهي،هناك شيء غير طبيعي، نظرات الطاهي متشفية ضاحكة عابثة،ينفخ في الوجه سموم التهكم والرعونة،يزداد تقوقعا وحنقا، خيل إليه انه يدفع يده في عجيزتها، تأتيه الضحكات المتهتكة، تحمل أكثر من معنى، يرى في العيون همسات لئيمة وغمزات مقيتة،تقتل العجرفة وتصلب على الجسد طوابير الحنق والاشمئزاز، مرغوا الكرامة في الوحل،شبح الخيانة القاسي يأتي عاريا باسطا ذراعيه.تبرزته المقهى مثخنا بالطعنات، يمشي بدون اتجاه.يعصره القلق، وتهاجمه جيوش من اليأس، أصعب إحساس في الحياة أن تشعر بالعجز في مواجهة الطعن من الخلف.

- تخونيني
- كذب...؟

لا جدوى من النقاش، لا جدوى من إعادة فتح الجراحات، لا يمكن انتزاع الحقيقة بالطرق اللينة أو القاسية، المجرم لا يقر بالجريمة، يحتاج إلى أدلة قوية،فكر انه لم يتزوجها لأنه يحبها، كانت نزوة عابرة،بحثا عن وعاء للتفريغ في بلاد الغربة،يهرب من العيون الثاقبة للخلاص من سياط العتاب،لا بد من تجاوز المحنة،الرجال تصنعهم التجربة،ليس أول المخدوعين ولن يكون آخرهم،الجميع يفترش عراء الخيبات،إذا عمت هانت،الروح تحلق في أركان البيت المشبعة بالغضب،يراقبها ممدة في طرف السرير،تشخر كثور مذبوح، هجره النوم، الخيانة تكبس عليه، تجثم على العقل والصدر. شرب من الكأس التي ارتوى منها ضحاياه بالعشرات،لكنه بدون حيلة، يخرج كل يوم مثقلا بالهموم،يتجنب الطرقات المألوفة،فضيحته في العالم الأزرق،قرأ في حساب أن الزوجة كانت تتسلل ليلا وتلتقي الطاهي، وفي قصة أخرى أنها تستقبله أثناء الغياب في عش الزوجية،روايات كثيرة نسجت، الأكيد أن الطاهي ولغ في إناء الزوجة،الجرح غائر لن يندمل، ولابد من حل، يبحث عن الهدوء والسكينة.فاتح الأم في الأمر، أحس بشيء من الطمأنينة والراحة.

- انس الأمر ولا تجري وراء أقوال الناس

- أنني أتمزق احترق داخليا... صرت أضحوكة

- لا تنسى أن لك أعداء

نظرات العتاب حاضرة،يرمقها خلسة، من خلال جانب المرآة، أمعن النظر في وجهه الشاحب والذابل، تعجب من خواء فروة الرأس من الشعر، حشر جسده في البذلة الزرقاء، الأزرق لونه المفضل، وانتعل الحذاء المتهرئ، يمشي الهوينى مطاطا الرأس،تنعكس أشعة الشمس على الصلعة فتزيد لمعانا،صلعة أشبه بمؤخرة قرد، يبدو من بعيد كمخلوق فضائي،نزل للتو على كوكب الأرض، قادته رجلاه في ذلك اليوم إلى الخمارة،افرغ عشرات الكؤوس في الجوف، يريد أن يثمل، أن يرى القرد حمارا،يغيب عن العالم المحسوس،يهرب من كوابيس الخيانة ، وضربات الزمن العجيف،يستمع إلى أحاديث السكارى،يفتر عن ضحكة صغيرة، متحلقون حول القناني، يثرثرون ،يقهقهون، يصرخون فرحا، الخمرة تفك عقال الأرواح المنكسرة والتائهة والمثقلة بالهموم،لم يعد يتذكر كيف أصبح له نديم،يجلسان جنبا إلى جنب،الطاولة تسربلت باللون الأخضر،للقناني الفارغة صوت عذب،الحمرة تعلو الوجه الضامر، العيون الضيقة تزيد ضيقا،نديمه الغريب لا يمل من سرد القفاشات، يضحك بقوة ويصيبه رشاش اللعاب من فم فارغ،حكى انه في الشهر الماضي ظل يشرب حتى أقفلت الخمارة، عندما استفاق وجد نفسه نائما في حظيرة البهائم،لم يكترث لان رائحة البول مشابهة لرائحة الجعة،ضحكا كثيرا، السعادة تتسلقه،تهدا النار المتأججة بين الضلوع،يرتاح من وعكة السقوط، يتلاشى وسط الضجيج وسحابات الدخان،تتضبب الأشياء تختفي عذاباته وتنصهر في أكواب الخمرة،أعيته الجيئة والذهاب للتبول، رائحة البول تعتقل المرحاض،يرمق سكيرا يحاول سحب عضوه من فتحة السروال، يداه لا تسعفانه،يتمايل يفقد توازنه، يتبول على سرواله.

- سكر الكلب

 جاءته الكلمات الجارحة من مدخل الباب الضيق،رجع إلى الطاولة، النديم اختفى، حرك بصره في جميع الاتجاهات، تفرس الوجوه ولا اثر،دخل الغرفة البائسة،ارتمى فوق السرير، وارتفع الشخير،خيل إليه انه لم ينم سوى ساعة،استفاق مذعورا على وقع طرقات قوية على الباب،فرك عينيه الضيقة،اكتشف انه نام بالبذلة الزرقاء والحذاء المتهرئ، جالت في خاطره العديد من الأفكار، وتساءل في ذروة الخوف كيف وصل إلى الدار وفتح الباب...؟.جاءه صوت الزوجة متلعثما حادا كالنصل..

- البوليس ...؟

الحسان عشاق
28-08-2019


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى