أبناءُ ألف ليلةٍ وليلةٍ
وليلُ بغدادَ مثْلَ ياقوتِ الأصيلْ
هبَّ عليه غفلةً شَعْرُ الجواري كالثّريّا والإماءُ في كلِّ سبيلْ
يَلِدْنَ أمّهاتِهنّ واقفاتٍ كالنّخيلْ
في عينِ بغدادَ على ساقٍ واحدةْ
نامتْ بناتُ ألْفِ ليلةَ وليلةٍ قطّعْنَ صوتَ شَهْرزادَ خِلسةَ
في ليلِ بغدادَ الطويلْ
جَررْنَ منْ وراءِ ظهْرها أبناءَ ألف ليلةٍ وليلةٍ
بالغَمْز أفْشلْنَ رياحَها زرَعْنَ في عيونِها الزّقّومَ غنّينَ لها:
هزّي إليكِ أشجارَ جَهنَّم الجواري
اِشْربي كُلي هذا الذي جنيتِ رداً للجميلْ
وجاء منْ أقصى المدينةِ الضليلْ
يسعى بفاسقِ النَّبأْ
وما على سوادِ قلبِه دليلْ
وقالَ: سبعُ عنْزات و جَدْيٍ أكلوا بابَ المدينةْ
إنّ اللقيط ما بتَيْسٍ مُعمّى في سفينةْ
يطاردُ الثَّعالبَ العرجاءَ
يُوهِمُ الدَّجاجَ والدِّيْكَ بأنَّه حَماهم ... كانَ يَسْرقُ الدَّليلْ
سيناءُ صدّقي اِبنُ الجواري ما بقلبْه دمٌ أصيلْ
بيروتُ صدّقي بغدانُ..تطوانُ و عمّانُ و أسوانُ رضيعات الجواري
لا عتبْ
فكلّنا صنعاءُ في الحليبِ يا أختُ سواءْ
مدائنُ العرَبْ
بذمَّةِ الجواري تِسْعُها ونيّفٌ كانت شقيقاتٍ حليباً ونسبْ
بغدادُ إنّما الجواري ستُوَرّثُ الدِّماءَ باللعبْ
وآدمٌ بغيرِ تفّاحةِ حَوَّاءَ مِنَ الجَنَّةِ ما خَرَجْ
شآمُ ما على بني الجواري منْ حَرَجْ
مهما علا وسادَ مرْجٌ أو هَرَجْ
بينَ يدِ الكريمِ مفتاحُ الفرَجْ.
