الثلاثاء ٦ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم خالد زغريت

بيننا الهواء انكسر

بيننا...... كلُّ هذي الطّرقْ
بيننا..... الهواء انكسرْ
فنسينا خُطانا فيها حصى
ومشينا على ظلّنا حين عنا افترقْ
بيننا كلّ بحرٍ أضاع سواحله قرب زرقتنا واندثرْ
بيننا كان هذا الأرقْ
وعيون غريب تداعت براويز ما نام في باله من صورْ
بيننا حمص أمٌّ إذا سرّحت شعرها ...
أسبلت خصلتين فطيّرهما نسَمٌ عاصياً بِغُررْ
بيننا الهواء حمام على جانحيه وزّعنا وانكسرْ
بيننا .. بعدنا ... بيننا ... طلعتْ في المرايا تصاويرنا من حبقْ
استحي يا حبيبة ... كي أعرفكْ
كلّ ورد دمشق بلا خجل يُشبهكْ
استحي .. الياسمين بشامه أو حمصه كان عطره من أطرفكْ
استحي ... القلب ظلّ يدقُّ بصمتك بابه
حتى استحى الياسمين وأدخلني بابه
والورود التي لم تحفّ بصوتكِ ألوانَها
ضيّعتْ عطرها ..غسلتْ بدمائيَ أسبابه
و الرصيف الذي لمّ ضحكاتنا .. ليردّ الغياب علينا خيام عبقْ
كان قلبي عليك وقلبك كان على موجتين
تُقسّمنا سواسية.. قبل أن نلتقي نفترقْ
بيننا البحر أرسى شواطئه
وضجيج نوارسه بينها اختلقْ
هي حمص إذاً بيننا ... فاخلعي عن ظلالي قميص الوداعْ
هي حمص وليل حماة يمدّ أنين نواعيره ليعرف فيّ الذي منه ضاعْ
أكملي على دفتر الروح حمص
لأرسم أمي على شكل بحر أمد حنان يديك إليها شراعْ
لو تنامين أواخر ليلك إني نسيتُ ... أقول:
بوجْنات أمّك خدّ لأمّي
وبحمرتها نصف عنقود دمّي
ونسيت الذي لا أقول : إنّ أمُّكِ أمّي
ونسيت الذي ما نسيتُ فلم تعرفيني ولن أعر فكْ
وعرفتكِ حين نسيتُ : ...
لقلبي وقلبك حرفان من أحرفكْ
ونسيتً عرفتك من ريح حمص أحايين تلعب في أحرفكْ
حين تلهو بي وتئن لأهمس.... ما أشرفكْ
أنت أمي وحمص لأمي
كيف لا أعرفكْ
دم حمص على دم أمي
كيف: أمّي ... أنا من دمي ... أو دمائك .. لا أعرفكْ.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى