الخميس ٢٣ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
بقلم محمد خليل معتوق

أْخْفِيكِ في المَعْنَى

أَقْبَلْتُ
فَاقْتَرِبِي
كَفَاكِ تَمَنُّعَا
قُدِّي قَمِيصِي كَي أَزِيدَ تَوَلُّعَا
لا تَتْرُكِينِي في المَسَافَةِ مُفْرَدَاً
تَاْبَى المَسَافَةُ أَنْ تَئِنَّ تَوَجُّعَا
مُتَأَهِبٌ
وَالشَّوْقُ يَتْبَعُنِي إلى ظِلٍّ يُشَكِّلُنِي
وَلَكِنْ أَضْلُعَا
قَلْبُ المُعَنَّى لَا يَفُرُّ بِمَائِهِ
مِنْ سَكْرَةِ الأَشْوَاقِ
حَيْثُ تَصَدَّعَا
أَشْعَلْتِ في قَدَمَيَّ جَمْرَاً نَازِفَاً مُتَهَجِّدَاً شَغَلَ الوُجُودَ تَضَرُّعَا
هَرَعَ الفُؤَادُ يُقَارِعُ الشُّـرُفَاتِ
في مَلَكُوتِهِ
فَتَشَـتَّتْ
وَتَجَمَّعَا
أَقْبَلْتُ مُشْـتَعِلَاً
أَنَا نَايٌ سَمَاوِيٌّ
على عَرْشِ الحَنِينِ تَرَبَّعَأ
أَمْشِي
وَكُلِّي في مَرَايَا الرِّيحِ
يَعْبُرُنِي
إلى كُلِّي
عَبَرْتُ مُشَرَّعَا
حَتَّى إِذَا اقْتَرَبَ الوِصَالُ
تَكَسَّرَتْ فِيَّ المَرَايَا
وَاسْتَعَرْتُ الأَدْمُعَا
أَمْشِي
وَأَحْمِلُ في الغِيَابِ مَسَافَةً
تَكْسُو التَّسَـهُّدَ في خُطَايَ تَفَجُّعَا
مُدِّي إِلَيَّ الكَأْسَ
أَتْرَعُهَا كَمَا قَمَرٍ
لَعَلَّ الوَصْلَ يَجْمَعُنَا مَعَا
أُخْفِيكِ في المَعْنَى وَأُظْهِرُ ضِدَّهُ
لَكَأَنَّنِي فَصْلُ الحُضُورِ تَوَقُّعَا
يَوْمَاً
سَيَسْعِفُنِي المَجَازُ
لِأَخْتَفِي في وَجْنَتَيْكِ
تَصَوُّفَاً
وَتَوَرُّعَا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى