الصقر الجريح
عزمت على أَسْرِ فؤادي ليَنطق،
فابتسم وهمس مناجيا أوزيريس
هل اللُّبابِ يُؤسر ويكسر؟
يا من حلم بالبعث والعدل!
اتركني أيها السائل الساخر
فقد أصبحت أنا الآخر
في قفص الدُجى الدامس
أترى أيها الصقر الجريح!
لم يعد العلو والسمو صِفةً لك
لكن، أبد الدهر تبقى حرا منتصرا،
تنحو منحى الجوارح السِّغاب
منقبا عن مُهْجَة الحياة
عن بريق الأمل، في عيونِ الريم،
وتسألني
أيظل بيت الأحزان مشرعاً؟
أريد أن أهجع قليلا في مَضجعها
لأنسى يوم الغم الذي لا ينسى
أوان مغيب شمس عَزْوتي
لحظة فراق نصف كينونتي
!يا صقري الجريح
!يا حكمتي التي لا تتعثر
أرغب في النظم والإنشاد
على أوتار القانون الملتوي
لتشفى نفسي من ألم الفراق
ليبعث جوهري من جديد
من رماد شجر السنط الأخاد
اه، اه اريد أن أعود
ليحتضن قلبي النخلة التي لا تفنى
لأرقص على أنغام خرير المياه.
