امرأةٌ من ضوء
مَرَرْتُ بِالأَمْسِ، لَمْ أَسْأَلْهُ عَنْ وَجَعٍ
فَفِي مَسَافَاتِهِ دَرْسٌ لِمَنْ عَبَرَا
وَكَانَ قَلْبِيَ طِفْلًا فِي مَتَاهَتِهِ
يَرْجُو مِنَ الحُلْمِ أَنْ يَسْتَخْرِجَ القَمَرَا
فَكُلَّمَا ضَاقَتِ الدُّنْيَا بِمَا حَمَلَتْ
فِي الصَّدْرِ، أَشْعَلْتُ مِنْ إِيمَانِيَ الشُّعَرَا
وَمَا تَعَلَّمْتُ أَنَّ الدَّرْبَ مُنْفَرِجٌ
إِلَّا لِمَنْ زَرَعَ الآمَالَ وَانْتَظَرَا
أَمْشِي، وَفِي كَفِّيَ الأَيَّامُ أَحْمِلُهَا
لَا أَكْسِرُ الوَقْتَ، بَلْ أَبْنِي بِهِ أَثَرَا
وَإِنْ تَعَثَّرَ خُطْوِي لَحْظَةً، ابْتَسَمَتْ
رُوحِي، وَقَالَتْ: سَنَمْضِي، لَنْ نُغَادِرَا
فَالنَّاسُ تَرْحَلُ، وَالأَصْوَاتُ خَافِتَةٌ
وَيَبْقَى مِنْ صَفْوِ الإِنْسَانِ مَا ذُكِرَا
لَيْسَ الجَمَالُ بِثَوْبٍ نَسْتُرُ العُمْرَ بِهِ
وَلَا المَجْدُ أَنْ نَسْكُنَ القِمَمَ الكُبْرَى
لَكِنْهُ أَنْ تَتْرُكَ القَلْبَ مُزْدَهِرًا
فِي كُلِّ دَرْبٍ مَرَرْتَ اليَوْمَ أَوْ غَدَرَا
سَأَسْتَمِرُّ، وَفِي عَيْنَيَّ أُغْنِيَةٌ
تَقُولُ لِلصُّبْحِ: هَاتِ النُّورَ مُنْتَظِرَا
َإِنْ تَعَاظَمَ فِي دَرْبِي مَا يُعَثِّرُنِي
فَفِي يَقِينِيَ بَابٌ لَيْسَ يَنْكَسِرُ
أَرَى بِعَيْنِ الرَّجَاءِ الغَيْبَ مُبْتَسِمًا
وَأَسْتَمِدُّ مِنَ الرَّحْمَنِ مَا أَقْدِر
وَإِنْ سَأَلُوا عَنْ طَرِيقِي قُلْ لَهُمْ: ثِقَةٌ
بِاللَّهِ، ثُمَّ عَزِيمَاتٌ لَهَا أثّر
