حيرة في حرم الجمال
دعـنــي أُرتِّـل في رُبــاكَ كَـلامــا
وأُزيِّـنُ الــــسَّــــاحـات والأيَّـامـا
أنت الذي أهدى الأنام مَحاسِــناً
والنورُ جاءَ مُبَــشِّـراً يَتَــســـامى
ألـقَـيتُ كُلّي في الضِّيا فـإذا بِـه
بَهَرَ الــسُّــرورَ وقَـد أزاحَ ظَـلاما
وَأَنَـارَ فِي أَرجـاءِ كُـلِّ جَوَارِحِـي
سِــــرّاً يُدندنُ في الدّجى أنغاما
طَـرِباً أســيرُ وكلُّ كوني يزدهي
بمحاسِــنِ المَحبوبِ إذ تَـتـنامى
وتشعُّ في غُصنِ الوجودِ صِفاتُهُ
ويلٌ لمن عن حُــســنِـهِ يَتَـعـامى
ووقفتُ في حَرمِ الجمال مُحيَّـراً
ونَـفَـضـتُ عَـنـي الهَـمَّ والآثـامـا
وظننتُ أن الوَصلَ غاية رحلتي
حتى قرأتُ على الحبيبِ سَلاما
وبَسطّتُ من شَوقي جُسورَ تَواصلي
أمــلاً لَــعَــلّـي أن أكَـونَ مُــرامــا
سيري على درب الحبيب يُذيبُني
ويَصـوغُ مِـنّـي للـوجـودِ غَـرامـا
شَـرَعَ الفَنا نَهجاً لأصحابِ الهَوى
وجَـزى الـبَـقـاء لَـهـم بِـهِ إكـرامـا
فأطيرُ في سُـحُبِ الهوى مُـتقلِّباً
وأغوصُ في بَحرِ الجمـالِ هُياما
