الثلاثاء ٢٨ تموز (يوليو) ٢٠٢٦
بقلم محمد خليل معتوق

دمع وأضرحة وناي

مُتَأَبِّطَاً
في الرِّيحِ نَعْشِي
أَبْتَغِي لُغَةً تَشُدُّ النَّايَ نَحْوِي
أَبْتَغِيهَا دَهْشَةً أَبَدِيَّةً
في كَرْم ِ أَورِدَتِي
أُجَاذِبُهَأ دَمِي
أَو فِتْنَةً تٰسْتَنْهِضُ الصِّفْصَافَ
في رِئَتِي
كَرَاهِبَةٍ
تَشُدُّ الضَّوءَ مِنْ يَدِهِ
إِلى دَيرِ الحَمَامْ
أَوغَيُمَةً سَكْرَى تَهُزُّ بِجِذْعِ نَخْلٍ غَارِقٍ
في التِّيهِ
مِثْلِي
كَي يَعُودَ التَّمْرُ أَحْلَى

نَأضِجَاً

كَبَرَاءَةِ الأَطْفَالِ

في أَحْلَامِهِمْ

قَبْلَ اكْتِمَالِ العِيدِ
في قَصَبِ المَنَامْ
أَسْرَجْتُ أَشْرِعَتِي
وَكُنْتُ أُرَتِّب ُالفَوضَى على الأَحْدَاقِ مُمْتَشـِقَاً رُؤَايَ
أَدُسُّ ذَاكِرَتِي كَعَرَّافِ الصَّدَى
في جَيْبِ أَسْئِلَتِي
لَعَلِّي أَفْهَمُ السُّحُبَ الكَفِيفَةَ في المَدَى
خَبَّأْتُ في المعنى مَجَازَاتِ انكساراتي
وقَدْ نَسِيَ العَقَارِبَ وَقْتُهَأ قَبْلَ اكتمالِ غَدِي
على وَرْدِ الكلامْ
عَيْنَايَ تَكْتَحِلاَنِ بالصَّمْتِ السَّحِيقِ
تُرَاوِدَنِ الغَيْمَ عَنْ شُرًفَاتِهِ
َوتُجَدِّدَانِ المَاءَ وَهْمَاً
لا أَنَا كُنْتُ الأَنَا
وَاللا أَنَا كَانَتْ أَنَا
في آخِرِ المَقْهَى أَرَى قَدَمَيَّ
تَنْتَظِرَانِ آخِرَ مَرْكَبٍ للرِّيحِ
كَيْفَ أُجَنِّبُ البَرْقَ استعَارَاتِ الحقيقةِ في فَمِي
لا شيءَ أَصْدَقُ مِنْ حَنِينِ المَاءِ
إِنْ نَزَفَتْ جَدَاوِلُهُ دَمِي
وَجْهُ الحَقِيقَةِ في بلادي وَاضِحٌ
وَالجُّوعُ جِدَّاَ فَاضِحٌ
والدَّمْعُ في وَجَعِ الشَّوَارِعِ سَارِحٌ
فَالحُزْنُ يَمْشِي في الأَزِقَّةِ
يَقْتَفِي الأَنَّاتِ في وَجَعِ الخِيَامْ
أَطْفَالُ غَزَّتِنَا على حَجَرَ الرَّحَى
لا يَعْرِفُونَ الغَيْمَ
إِنْ أَرْخَى جَدَائِلَهُ على أَفْوَاهِهِمْ
كُنَّا وَمَا زِلْنَا نَشُدُّ الشَّمْسَ مِنْ دَمِهَا لِنَغْسِلَ وَجْهَنَا المَنْسِيَّ في لَيْلِ الخِـيَامْ كُنَّا نُعَانِقُ في المَسَاءِ دُمُوعَنَا
لِنَصُوغَ مِنْهَا غَيْمَةً
تَسْقِي بُيُوتَاً حَوَّلَتْهَا الطَّائِرَاتُ إِلى رُكَامْ كُنَّا نَمُوت ُ
وَكَانَتْ الأَحْلَامُ تَكْبُرُ في الصُّدُورِ كَطِفْلَةٍ
أَرْخَتْ ضَفَائِرَهَا لِأَسْرَابِ اليَمَامْ
مَالِي أُشَكِّلُ في الصَّدَى طِفْلَاً
يَدُورُعلى الرَّغِيف ْ
وَخِيَامَ دَمْعٍ مِثْلَ أَسْرَابٍ مُهَاجِرَةٍ
على وَقْعِ الخَرِيفْ
والبَرْدُ يَجْرَحُنِي
كَدَالِيَةٍ
تَعَرَّتْ مِنْ عَرَائـِشِهَا
أَنَا تَعَبٌ خُرَافِيُّ الخُطَى
يَقْتَاتُ مِنْ جَسَدِي الرَّصِيفْ
ماَلِي أُجَدِدُّ لَوعَةً
كَانَتْ مَوَاوِيلاً
لِجُرْحٍ
شَيَّدَتْهُ الرِّيحُ مَنْفَى كَالحَفِيفْ
لِلْمَاءِ طَعْمً يُشْـبِهُ اللا شَيءَ
في حَطَبِ الغَمَامْ
أَتْلُو بَرَاهِينَ النَّدَى
كي لا يُقَالَ
بِأَنَّنِي شَوقٌ وُجُودِيُّ الصَّدَى
مِثْلَ الرَّمَادِ
على تَضَارِيسٍ هَبَاءْ
كُلُّ البلادِ تَعَطَّرَتْ بِالمَاءِ
إِلَّا مَا يُسَمَّى عُنْوَةً وَطَنِي تُعَطِّرُهُ الدِّمَاءْ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى