على وَتَر الحنين
على وَتَر الحنين
أَحْتَاجُ مِنْ أَلْفِ احتِمَالٍ أَدْمُعَكْ
غَيْماً
يُرَطِّبُ في شَتَاتِكَ أَضْلُعَكْ
أَحْتَاجُ كَاهِنَةً
وَأَلْفَ مُؤَوِّلٍ
كي يَفْهَمُوكَ
لِيَفْهَمُوا مَأ أَوْجَعَكْ
هَلْ بَعْثَرَتْكَ الرِّيحُ في لَيْلِ الأَسَى؟
قُلْ
هَلْ تٰقَاسَمْتَ الحَنِينَ وَأَدْمُعَكْ؟
مَنْفَاكَ
لَيْسَ رَبَابَةً
كي يُشْـتَهَى
لَكِنَّهُ ظِلُّ المَدَى يَجْرِي مَعَكْ
هُوَ جُرْحُكَ المَصْلُوبُ في كَفِّ الثَّرَى
أَتُرَى؟
وَأَنْتَ تَمُجُّهُ
هَلْ رَوَّعَكْ؟
تَحْرِي
وَيَجْرِي الظِلُّ خَلْفٰكَ لَاهِثَاً
وَأَنِيـنُ صَمْتِكَ
للمَسَـافَةِ
أَخْضَعَكْ
أَلْقَيْتَ في جَوفِ السِّـنِينِ مَوَاجِعَاً
فازدَادَ صَمْتُكَ
والصَّدَى قَدْ ضَيَّعَكْ
في آخِرِ المَنْفَى استَعَرْتَ مَلَامِحَاً
وَقَفَتْ هُنَاكَ
على الدُّرُوبِ
لٍتَتْبَعَكْ
وَتَظَلًّ
تَسْـأَلُ
هَلْ أُرَتِّقُ عَودَة ً؟
إِذْ طَالَ لَيلُ التِّيهِ حَتَّى أَشٌبَعَكْ
يا أَنْتَ
كَيْفَ كَسَرْتَ ذَاكِرَةَ الصِّبَأ خَلْفَ المَرَايا؟
هَلْ كَسَرْتَ تَلَوُّعَكْ؟
وَارَيْتَ في المَعْنَى غِيَابَاً نَازِفَاً
هَلْ يَنْزِفُ الوَطَنُ المُسَجَّى مَضْجَعَكْ؟
لاتَخْتَصِرْ وَجَعَ الرَّحِيلِ
بِدَمْعَةٍ
ذَرْفُ الدُّمُوعِ تَأَسِّيَاً
لَنْ يَنْفَعَكْ
عُدْ
مَعْ صَهِيلِ الضَّوءِ مُكْتَمِلَ الخُطَى
عُدْ
إِنَّمَأ الأَوطَانُ قَضَّتْ مَهْجٰعَكْ
