رحلوا وتركوا المعاناة
«1»
الصباح الذي يقاسمني فراشي
يستطيع الموت أن يجفف من المعاناة.
أرى وجهي ملتوي عندما استيقظ
لكنني أستطيع أن أتحمّل هذا الجسد .
النهار شديد السطوع بالغ التحديد
من طمأنينة هدوءٍ ويقين .
الشمس تبلع الظل لكن هناك
شفقٌ هادىء يتسلل من ذيل
الشمس يودع وجه النهار
الذكريات طنين ذباب يزعج
الآذان مثل أسماء مسترخية
على شواهد القبور نراها
حروف وصور للأجساد
التي رحلت بغروبِ نهارٍ
يرسم تخوم الظلال.
«2»
على حافة الضوء
الدقيقة أصبح لا مرئياً
حيث يبدأ التلاشي
مثل ذاكرة عمياء
لا تفرق بين ما هو قادم و
مامضى من الأيام
عيوني سفرمن صور
ولغتي عذراء في المعاني
من رئتي علمتُ كم أحتاج
الى الحرية
ومن تفاصيلي عظامي علمتُ
أن الجوع كافر
أرى نفسي ناسكٌ في الليل
و في النهارغارقٌ بالخطايا
بداخلي خزف من نار
يوقد مغزى المعاني غير
أني لا أبالي أمام عزلتي
أغير نظرتي أغير اتجاهي
أختار من سمائي الحاضر
لا شأن لي بما مضى
ولا شأن لي بغدِ.
