السبت ١٦ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٣
بقلم مصطفى معروفي

رفيف الجزُر القصوى

عن حجري الموجَزِ أتحدّثُ
يعجبني
فلقد كان يحاججني في معدنه الأسمى
ثم أخيرا أوشك يتدفق
بين يدَيَّ
أراهن أن له صنوا
وأتى كي يأخذ من تعبي فانوسا
يخرج منه زوبعةً واضحة الوجه
أراه لو غادره الطين الصرف
لأضحى يظمأُ
ما انفك ينادى دمه يوما حتى أورق في كفيه
نبيذ خضِلٌ
لكن أسفر عند نهاية عزلته
عن شغف مستوف لشروط اللغوِ
وأطول من جسد الحنطةِ
أقصر من ولع الحقل
بماء الفسقيةِ...
ليت لديّ قناديلَ أرشُّ بها
سهو الطرقاتِ
أنا ما زلتُ ألوّح بمناديلي للسفن المسكوبة
فوق تضاريس الموج
وأسمع هسهسة الملح فقط
أعرف أني معنيٌّ بالإبحار إلى ذاتي الموسومة
برفيف الجزُر القصوى
آليْتُ بأن لا أسمع للنهر إذا حدثني
عن قصب مغتربٍ...
تلج السيدة المطبخَ
فتهمس للفرن الغلّايةُ قائلةً:
"لا قهوةَ بعد اليوم
إلى أن يتخلى السّكّر عن ذاتيّتهِ
وإلى أن تنفرج أسارير السيدةِ
أمام المرآةِ".

مسك الختام:

إن تخاطبْ خاطبْ بحسنى وأوْجزْ
واعْـــطِ عــمــا بــه تــقول دلــيلا
ربــمــا نــحن بــالذي قــلــتَ أدرى
ولـــذا قـــلْ وراعِ مــنــا الــعقولا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى