الأربعاء ٤ آب (أغسطس) ٢٠٢١
بقلم سلوى أبو مدين

سراب

1. سراب

ها نحن نمضي
فوق أرصفة
تشبه بصماتنا
نشتهي فرحاً
وطريقاً معبداً بالهواء
تُدهس أعمارنا
ولا نكمل الرحلة!
طريقٌ متدحرج
بالضجيج
أرهقته طرقاً
بظل قدمي
شجرة الجوز القديمة
منحنية كنصفِ يوم
دخانٌ عزلة
أحيا
في مقلتها
تذرفني ملحاً
تحنط كل أجزائي
تمكر بي

2 - رفات مؤجلة

مُعبأة برائحةِ الصراخ
أمشى متدثرة
بضلوع مهشمة
هكذا أتخيلها
الأرض مقلوبة
نمحوها بدموعنا
لا مطارق في يدي
لا ألوان أذرفها
إنما دمعة
قبلَ أن أبلُغَ خسائري
احتفلنا
بعيد الألم التاسع
سكبنا دموعاً صدئة
ناوشنا النهايات
الباردة
القساة بأقدامهم
بغبارهم المشتت
وصقيعهم في دمي
ساهرين على رمادي
أقلم وجعي!
مئات الأيام
مرت
ساخنة كالرغيف
بيدها سلة مليئة
بغبار الغياب.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى