السبت ٢٥ نيسان (أبريل) ٢٠٢٦
بقلم صالح مهدي محمد

شرفات تطل على المطر

خلف الزجاج الذي وشمه البرد،
أقف حارساً لانتظار قديم..
هنا، حيث الشرفات
رئات تتنفس رائحة الملح.

المطر

رسائل مطوية من سماء بعيدة،
تنفض غبار التعب عن أكتاف الشوارع،
وتغسل وجه الذاكرة من صخب الغياب.

أراقب القطرات..
تلك التي تتسابق على الحافة
كأنها نبضات هاربة،
كل قطرة هي فكرة
أُسدِلَ الستار على غيابها،
وكل رعد هو صرخة حنين
مكبوتة في صدر الغيم.

في المطر..

تصبح الشرفة مرسى للسفن،
ونصبح نحن، الواقفين هناك،
أكثر تأملاً.. أكثر خفة.. وأكثر انكساراً..
كأننا نغفر للعالم زلاته،
بمجرد أن يلمس البلل أطراف أصابعنا.

يا لهذا الهدوء الصاخب!
حيث لا صوت يعلو فوق صوت "الإيقاع"،
وحيث تنبت من أصص الورد المنسية
حكايات كانت تخشى الجفاف.

أغلق النافذة، لكنني لا أغلق الشرفة،
سأترك الباب موارباً للرذاذ،
فربما تمرّ نسمة محملة بعطر مَن نحب،
أو ربما..
تغسل هذه السماء
ما تراكم في الروح من رماد.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى