القصيدة بين وحدة الموضوع وتعدد الدلالات
تُعدّ القصيدة فضاءً لغويًا مركّبًا، لا يقوم على خطّ مستقيم من المعنى بقدر ما يتأتّى ويَسْتَوِي عبر توتر داخلي بين ما يبدو واحدًا وما يتشعّب إلى احتمالات لا نهائية. ومن هنا يبرز السؤال القديم (…)
تُعدّ القصيدة فضاءً لغويًا مركّبًا، لا يقوم على خطّ مستقيم من المعنى بقدر ما يتأتّى ويَسْتَوِي عبر توتر داخلي بين ما يبدو واحدًا وما يتشعّب إلى احتمالات لا نهائية. ومن هنا يبرز السؤال القديم (…)
وجهة نظر شهد الأدب، عبر مسيرته الطويلة، تحولات جذرية في أشكال التعبير وأساليب السرد، تنوّعت بين الحكاية الشفوية والأساطير الأولى، مرورًا بالرواية الكلاسيكية والقصيدة الملحمية، وصولًا إلى السرد (…)
عند أطراف المقاطعة الأخيرة، حيث تتكئ الأبنية على أشباحها الخافتة ككائناتٍ هرِمة تحفظ سرّها في تصدعاتها القديمة، كان مقهى النافذة يستيقظ قبل انبثاق الفجر بقليل، يستدرج الصباح استدراجًا خفيًا. هناك، (…)
أحتاجُ قلبًا آخر. واحدٌ لا يكفي. هذا القلبُ الضئيل تعبَ من استقبالِ العالم. كلَّ يومٍ يدخلُ إليهِ أحد: حبيبٌ قديم، صديقٌ غائب، خبرٌ سيّئ، وذاكرةٌ تعيدُ الموتى إلى الغرفة. ولا (…)
وجهة نظر: الشكل والمضمون في الشعر وجدلية التجلي وبناء المعنى القصيدة لحظة يتجلّى فيها المعنى في أبهى صوره؛ إذ ينبثق من رحم لغته ويتحقق في صيرورة القول، حيث تتشابك الرؤية بالبنية، والإحساس (…)
ليس لأنَّ النور كان يبحث عن اسمٍ حين انحنى في البدء، ولا لأنَّ الجهات الأربع أضاعت حدودها فاستدلّت بقلبٍ ما كان له حدّ. كان السرّ قبل أن تتعلّم الأشياءُ أسماءها، وكان الصمتُ يخبّئ في جوفه صوتًا (…)
هبط الشتاء في ذلك العام ثقيلًا، كعبءٍ من غيم رطب؛ يتسلل إلى العظام ببطء لزج يقيس صبر الأجساد قبل أن يستقر فيها، ويترك في أطراف الأصابع رجفة خفية تُحَسُّ ولا تُرى. خلت موائدنا إلا من طعم خبزٍ (…)
قد يكون السعي نحو شعرٍ محضٍ ومبتكر محاولةً استثنائية يتقاطع فيها الهاجس الفلسفي بالرؤية الجمالية البحتة؛ إنها محاولة للقول الشعري المتسامي فوق البنية الوظيفية والتقريرية المألوفة التي أثقلت كاهل (…)
في الزقاق الذي لم يُكتب اسمه على لوحة، كانت أم سلمان تدير دواسة الماكينة بصمتٍ محسوب؛ كل غرزةٍ عندها تضمّد جرحًا غائرًا في الذاكرة. اسمها "زكية"، لكن الاسم انطفأ منذ اختفى ابنها سلمان في حادثٍ بلا (…)
خلف العاصفة، ثمة جغرافيا تتنفس من بصمة الأيدي، كأن التراب ينبش حكاياته من اللمس. القرية مكانٌ تسكنه الرتابة، والمساحة بين المقبرة والجدول تلخص ما تبقى من زمنٍ عصيّ على التحول. الأشياء تعرف (…)