أرسم البحر كما رواه الحلم ١٢ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد البحر ليس ماء. فكرة نسيتها الغيوم فوق كتف الضوء، ثم هبطت هيئةَ زرقة تحث الخطى على الاتساع. أقترب منه فأبتعد عن اليابسة التي تسكنني، التراب صورة عابرة، والأقدام اختراع مؤقت كي لا نطير (…)
أسافر ٨ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد أسافر بلا حقائب تمضغ الطريق، وبلا تذاكر تحفظ ملامح المحطات، أسافر.. أخلع جسدي على مشجب الغرفة كقميص عتيق، وأمشي في عروق الخريطة عارياً من الجهات. السفر مدن أخرى، تهجير قسريّ للمسافات. مذ أبحرت في (…)
يُرجَّح أنّه ٦ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد لم يتأكد متى بدأ فقدان وضوحه، ولا متى صار حضوره أخفَّ من نفسه. استبدَّ به شعورٌ بأن الأشياء على معرفةٍ به أكثر من معرفته بها، وأنه كلما اقترب من ذاته ابتعد. الأسماء المحمولة في أوراقه لا تشبهه (…)
وجهة نظر ٤ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد وجهة نظر... الشخصية القصصية الحديثة بين الإخفاء وتضاعف الدلالة تعد الشخصية في القصة القصيرة محورًا بنيويًا يتجاوز كونها عنصرًا عرضيًا ضمن شبكة السرد؛ إنها الطاقة المتوثبة التي تحرك النص. ولأن (…)
اللقاء العابر ٣ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد صدفةً عبرنا الجسر معاً، كُنَّا غريبين يجرّان خلفهما مدينتين من الخيبات. خطواتنا على الإسفلت لم تكن تطأ الأرض، بل كانت تدقّ مسامير في نعش عزلتنا المشتركة. الريح التي عبرت بين كتفينا، سرقت التفاتةً (…)
كيمياءُ الانجذاب ١ تموز (يوليو)، بقلم صالح مهدي محمد عينُكِ تجاوزتْ حدودَ الرؤيةِ، وكأنها عمليةُ سطوٍ على مخازنِ الضوءِ في دمي. رائحتُكِ تعدّتْ مفهومَ العِطرِ، إنها تاريخُ الغاباتِ التي قررتْ أن تسكنَ تحتَ مسامتكِ. صوتُكِ أكبرُ من (…)
الحِصَار ٢٩ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد (١) الشبابيكُ جثثٌ واقفة، والهواءُ خيطُ مشنقةٍ طويلٌ يتدلى من سقفِ السماء. الوقتُ ليس عقاربَ تدور، بل مخالبُ تنبشُ في لحمِ الحكايات. نحنُ هنا... نعلّبُ أنفاسَنا في جِرارِ الصبر، (…)
وجهة نظر... السرد القصصي وأثره في تحولات الوعي ٢٧ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد يبدأ السرد من نقطة خفية في الوعي، حيث تتقاطع الحاجة إلى المعنى مع رغبة الإنسان الأزلية في رواية العالم. ومنذ اللحظة الأولى التي التف فيها البشر حول الحكاية، صار القص فضاءً تتكثف فيه التجربة، وتحول (…)
لأنكِ ٢٥ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد لا أقول: لأنكِ امرأة، أو لأنكِ حب، أو نجمة تتأخر عن سمائها قليلًا ثم تعود. كل هذه التوقعات ضيقة، كممرات قديمة لا تكفي لعبور خطوكِ. لأنكِ شيءٌ آخر، شيءٌ يشبه أن يستيقظ الماء ذات فجر (…)
ما تحت الأرصفة ٢٣ حزيران (يونيو)، بقلم صالح مهدي محمد أعتقد أن الطريق يُستهلك بالسير، وأن الأرصفة مجرد مساحات صماء لا تحتفظ بشيء. لكن في أحد الصباحات، وحين لامست قدمه حجراً صغيراً عند حافة الشارع، أحسّ بصدعٍ خفي ينفتح في أعماقه. توقّف. بدا الحجر (…)