السبت ٢١ شباط (فبراير) ٢٠٢٦
بقلم فتحي الزبدي

لبيك ربي

لبّيك ربي وحسبي أنّكَ اللهُ
ما في فؤادي لغيرِ اللهِ إرضاءُ

لبّيك ربي وهذا القلب أجعلهُ
وقفاً عليك فما للغير إصغاءُ

يا ليت شربي بيدّ الودّ صافيةٌ
وكلّ شربٍ سوى توحيدك الداءُ

حسبي رضاك وإن شحّ الزمان بنا
كلّ العطايا سوى رحماك أشلاءُ

طرقت بابك يا مولاي منكسراً
فهل يردّ لذي الحاجات إمضاءُ؟

أمشي وأحمل أوزاري على كتفي
كأنّها من ثقال الصخر صمّاءُ

جاثٍ على الرمل أستجديك مغفرةً
والخدّ مسكبه دمعٌ وحوباءُ

ذابت حشاشة نفسي من مخافتهِ
وللمخافة عند العشق أفياءُ

قد كنت ميّتاً فأحياني بنفحتهِ
ربّ له في صميم الكون آلاءُ

خلعت نعلي وأوزاري وأخيلتي
وجئت عار فما للكِبر إرداءُ

تبكي الحجارة من شوقي ومن وجلي
والصخر يشفق إن عمّته أنداءُ

إن كنت ذنباً فإنّ العفو شيْمَتكمُ
وإن تعاظم لي في الإثم إرباءُ

أتيت أغرف من بحر الندى كرماً
لا أنحت الصخر إذ للصخر جفواءُ
`
صَلَّى الإِلَهُ عَلَى مَنْ هَدْيُهُ نَوَرٌ ..
مَا غَرَّدَتْ فِيْ غُصُونِ الأَيْكِ وَرْقَاءُ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى