الخميس ٢٢ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢٦
بقلم منذر أبو حلتم

ما يراه الصداع

في الرأس الذي يذوب كساعة دالي
تتسلّق الظلال الزرقاء
عظم الجمجمة
وتقفز الأفكار
كسمكةٍ ذهبية
في حوضٍ من الزجاج المكسور.
الصداع يرقص مع السحب الثقيلة،
يهمس للعروق:
افتحي أبواب البرق،
فيندلع الرعد
داخل العيون.
أنا لستُ أنا،
بل غابةُ أظافرَ نامية
تخدش السكون،
والوقت
فراشةٌ عمياء
تصطدم بجدران الذاكرة.
فجأة
ينبت الصداع
كوردةٍ سوداء
تبتلع الشمس،
وتلفظ أنهارَ حبر
أكتب بها
قصائد
لا تنتهي.
تتساقط الأحلام
كأوراق
من شجرة الزمن،
حيث يصرخ الصمت
بصوتٍ من زجاجٍ متشظٍ،
ويتحول الدماغ
إلى مدينةٍ من أبراجٍ مذابة
تسكنها
أرواح أفكارٍ مفقودة
تبحث عن مخرج
في متاهة النبض الثقيل.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء او المديرات.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى