الجمعة ٣ آذار (مارس) ٢٠٠٦
بقلم وحيد خيـــون

يا أُمّ َ سالِمَ يا حبيبَه

يا أُمّ َ سالِمَ يا حبيبَه
ما عادتْ الدنيا رحيبَه
 
و عَلى وحيدِكِ في الحَياةِ
مُصيبة ٌ تـتلو مُصيبَه
 
فإذا ضَحِكْتُ فضِحْكَتي
مِثـْلي على شفَتِي غريبَه
 
يا أُمّ َ سالمَ قد بَدا
نَفَسُ الرّبيع ِ بلا عُذوبَه
 
قد أوشكَ القمَرُ الكبيرُ
يغيبُ أو يَخْطـُو غروبَه
 
و رُبّ َ جُنْدِيّ ٍ يموتُ إذا
جفا يوماً حُروبَه
 
يا أُمّ سالِمَ لا تقولي
لم يَحْـتـَرمْ ولدي حليبَـه
 
إنّ التي أخذَتْ نصيبَكِ
منْـهُ قدْ أخَذَتْ نصيبَه
 
إنّ العَدُوّة َ لم تكُنْ
أقسى عليهِ مِنَ الحَبيبَه
 
يا أُمّ سالِمَ طائِري
ما عادَ مُعْـترِضاً لـُغوبَه
 
و تعدّدَتْ طُـرُقاتـُهُ
حتى بدا ينْـسى دُروبَه
 
وتكاثرَتْ فيهِ اللـُّغاتُ
وما نسى لـُغَة َ العُروبَه
 
قـَلّ َ الصديقُ ولم يَعُدْ
لي صاحِبٌ إلا الحقيبَه
 
إنّ الخلودَ ضريبة ٌ
وأنا دفَعْتُ لـهُ الضريبَه
 
وتنافرَتْ حتى عروقُ
القلْبِ في الحُقَبِ العصيبَه
 
وَبَدَتْ أزاهيرُ الصّباح ِ
لِعَيْـن ِ مُكْتـَئِبٍ كئيبَه
 
والدّارُ ترسـمُ حُزْنـَها
بطويل ِ نظْرَتِها المُريبَه
 
و كثيرُ هَـمّ ٍ مَنْ رَأى
مَنْ باتَ يطْعَـنـُهُ طبيبَـه
 
و دُعاءُ مُضـْطَـرٍّ يُجابُ
إذا الخلائِـقُ لنْ تـُجيبَه
 
يا مَنْ لِيَعْـقوبَ الحَزينِ
أعادَ مِنْ يأسٍ حبيبَـه
 
رُدّ َ التي غابَتْ عليّ َ
ولمْ تزَلْ مني قريبَـه

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى