الخميس ١١ نيسان (أبريل) ٢٠٢٤

يَا عُرْبُ، إنِّي لَمْ أَمُتْ،،

صفوت راتب إبراهيم الغندور

١_ انْثُر على عَبَقِ الثَّرَى أَشْلَائِي
والشُّهْبَ أَحصِ، فَإنَّهُمْ شُهَدَائِي
٢_ زُهْرٌ بأفْلَاكِ المَجَرَّةِ طُوَّفٌ
ألْقَتْ على الأُفُقِ الرَّحيبِ ضِيَائِي
٣_ الأرضُ طُهْرٌ والرِّحَابُ مُبَارَكٌ
والنَّصرُ عُرسٌ، والخِضَابُ دِمَائِي
٤_ لِلْقُدسِ إسرَاءُ النَّبِيِّ تَكَرُّمَا
والمُرتَقَي شَرَفًا إلى العَلْيَاءِ
٥_ والأنبياءُ اسْتُجْمِعُوا لِإمَامِهِمْ
كَالجُنْدِ في الهَيْجَاءِ خَلْفَ لِوَاءِ
٦_ والدينُ سِلْمٌ، لَا عَدَاءَ يُقِرُّهُ
إلَّا لِدَفْعِ الظُّلْمِ والضَّرَّاءِ
٧_ والظَّالِمُونَ على مَحَارِمِنَا بَغَوْا
واسْتَمْرَءُوا التَّنْكِيلَ بِالبُرَءَاءِ
٨_ لَا دِينَ يَردَعُهُمْ ولَا عهدٌ لَهُمْ
هَلْ يُرتَجَي عَهّدٌ مِنَ الدُّخَلَاءِ؟!
٩_ هَدمٌ وتخريبٌ بغيرِ تَرَفُّقٍ
دَأْبُ الطُّغَاةِ، وحِيلَةُ الجُبَنَاءِ
١٠_ وجِهَادُنَا ردعُ العَدُوِّ إذَا بَغَي
بِشُرُوطِ دينِ اللهِ، لَا الغَوْغَاءِ
١١_ بَيْنِى وبَيّنَكِ يَا بلادُ تُرَابُهُمْ
عَبَقُ الجُدُودِ، ومَوْثِقُ الآبَاءِ
١٢_ بَيْنِي وبينَكِ ذَا الزَّمَانُ بِعُمْقِهِ
تلكَ السطورُ بأحرفٍ غَرَّاءِ
١٣_ مَجْدٌ وعِزُّ مَلَاحِمٍ مَحفُورَةٍ
ومَنَاقِبِي قُرِنَتْ بِهَا أسْمَائِي
١٤_ بَيْنِى وبَيْنَكِ مَحتِدِي وعُرُوبَتِي
ومَسَاجِدِي وكَنَائِسِي ودُعَائِي
١٥_ بَيْنِى وبَيْنَكِ تِينُهَا، زَيْتُونُهَا
آيُ الكِتَابِ ، وسُورَةُ الإسْرَاءِ
١٦_ دِينِي وعِرضِي والكَرَامَةُ صِبْغَتِي
شِيَمِي، ونُبْلِي، عِزَّتِي وإبَائِي
١٧_ والمسجِدُ الأقْصَى المُبَلِّغُ للسَّمَا
معراجُ أحمدَ، جَازَ كُلَّ سَمَاءِ
١٨_ فَأَنَا شَهِيدُكِ، مُذْ وُلِدتُ، ومِنْ دَمِي
فَلْتَعلَمُوا، ألفٌ مِنَ الشُّهَدَاءِ
١٩_ أَروَاحُنَا بُذِلَتْ لِأقْصَانَا فِدَا
فَالبَذلُ مِنَّا والفِدَا بِسَخَاءِ
٢٠_ يَا عُربُ، إنَّا وَحدَنَا في بَأْسِنَا
وجِرَاحُنَا نَزْفٌ بِغَيْرِ دَوَاءِ
٢١_ قَتْلٌ يَطَالُ الزَّهْرَ في رَوْضَاتِهِ
يُغْتَالُ قبلَ تَنَسُّمِ الأنْدَاءِ
٢٢_ الأُمُّ ثَكْلَي، والرُّكَامُ يَضُمُّهُمْ
أَيُعِيدُهُمْ يَا أُمِّ طُولُ بُكَاءِ؟!
٢٣_ لَمْ يَرْحَمِ الأَوْغَادُ أُمًّا أوْ أبًا
تَبَّتْ يَدٌ تَقْوَي على الضُّعَفَاءِ
٢٤_ يَاعُربُ، خَاصِرَتِي على حَدِّ الرَّدَى
واللهُ يَنْظُرُ في الخُطُوبِ بَلَائِي
٢٥_ قَدَمِي على غيرِ الأسِنَّةِ لَمْ تَطَأْ
قَدَرِي المُحَتَّمُ نَافِذٌ وقَضَائِي
٢٦_ والعينُ حَارِسَةٌ تَذُودُ عَنِ الحِمَى
والرُّوحُ تَغْشَي حَوْمَةَ الهَيْجَاءِ
٢٧_ يَا عُربُ، إنِّي لَمْ أَمُتْ، فَدَمِي لَظًى
وقَضِيَّتِي فِي ذِمَّةِ الشُّرَفَاءِ
٢٨_ والنصرُ آتٍ، لَا مَحَالةَ، وَعدُهُ
رَبِّ الوَرَى، ثِقَتِي بِهِ، ورَجَائِي

صفوت راتب إبراهيم الغندور

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى