حياة ثانية لِغسّان
أدركَ بأنهُ مَيّتٌ لا محالة، وبأن هذا اليوم، ورُبّما هذه الساعات هي الأخيرة في حياته القصيرة، لم يجزع من اقتراب الموت، ولم يخف من اقتراب دبابات وجنود العدوّ المُحتَلّ، وأيضًا لن يرحل، لن ينجو هذه (…)
أدركَ بأنهُ مَيّتٌ لا محالة، وبأن هذا اليوم، ورُبّما هذه الساعات هي الأخيرة في حياته القصيرة، لم يجزع من اقتراب الموت، ولم يخف من اقتراب دبابات وجنود العدوّ المُحتَلّ، وأيضًا لن يرحل، لن ينجو هذه (…)
كانت الطائرات الإسرائيلية لا تتوقف عن القصف لحظةً فطوال الليل نهار تُلقي نيرانها الجهنمية على البيوت والناس وفي غمضة عين تختفي بيوت ويختفي بشر من الوجود ولا تفرق الطائرات بين الرجال والنساء أو (…)
انطلقت التكبيرات لترتسم الابتسامات على الشفاه رغم الحزن والألم البادي على الوجوه، تعالت صيحات التكبير ما بين متشائمٍ ومتفائلٍ ومحذِّر، علا صوت أحدهم قائلًا: ما زال لديه نبض، لكنه ضعيف جدًّا. (…)
في مدينة جنين، حيث تنبض الأرض بالحياة رغم الاحتلال، كان المعلم إياس يدرس طلابه في مدرسة ابتدائية. كان رجلًا حكيمًا، يؤمن بأنَّ غرس حب الوطن في نفوس الناشئة هو سلاح أقوى من أي سلاح آخر. في إحدى حصص (…)
يلجأ الإنسان إلى المراوغة؛ عندما يعلم أن الخطر حوله قد بات محتومًا، وأنَّ لا مفرّ من البحث عن مكائد؛ تُسهم في التخفيف من وطأة العقاب، أو ربّما تُنجيه من دخول السجن أحيانًا كثيرة، ولهذا يصبح مثل (…)
كان يحمل كاميرته كما لو كانت امتدادًا لروحه، يتنقل بين الأزقة المدمّرة، يوثّق الألم والصمود معًا. لم يكن مجرد مصوّر صحفي، بل كان شاهدًا على الحقيقة، رجلًا يؤمن بأن للصورة قدرة على إيقاظ ضمير (…)
(١) تتقطعُ أنفاسي، أَلهثُ من الجري، أَقفُ قليلاً، أَنظرُ إلى السماء، ما زالت الطائراتُ تحومُ حولي، أبحثُ عن مكانٍ أختبئُ فيه، لا أجدُ.. كُلُ الأماكنِ مكشوفةٌ، واضحة.. لقد ابتعدنا كثيرًا عن (…)