من دفتر عزاء جدتي
مفتتح "البيوت لا يسكنها أهلها بل تسكنها ذكراهم" هكذا قالت جدتي يومًا وهي تغرس آخر فسيلة كانت في يدها داخل قلوب أحفادها الذين ملوا من مشاهدة أفلام الكرتون أتذكّرُ بعدها.. ابتسمتْ ثُمَّ أراحتْ (…)
مفتتح "البيوت لا يسكنها أهلها بل تسكنها ذكراهم" هكذا قالت جدتي يومًا وهي تغرس آخر فسيلة كانت في يدها داخل قلوب أحفادها الذين ملوا من مشاهدة أفلام الكرتون أتذكّرُ بعدها.. ابتسمتْ ثُمَّ أراحتْ (…)
الواقفون هناك في طرف المدينةِ خائفونَ على المدينة والقُرى والنازحون على بُطُون خاوية والنائمون على ثلوج مدينة الأقزام يرتجفون حيثُ الدفء في أقصي البلاد النائية وهناك في باريس عند النهر جسر لم (…)
في الظُلمةِ، بين الأنقاض عند البيت المهجور شجرة.. وعصفور العصفور المسكين ظمآن يبحث عن نقطة ماء .. يتعثرُ .. يتلعثمُ .. يصرخ.. يتقوقع تحت جناحيه ويبقى بلا ماء! (…)
للرب كلي وللفراغ لا شيء... لو كان بوسعي تهشيم رأسي ومسح الذاكرة لَفَعلت... لو كان بوسعي أن أشدّ الخطى أو الاختباء في قلب الأرض لفعلت! فَصَلبُه على جِذع شجرة لم يكن مؤلما بقدر تَهتُك فروة رأسه (…)
تدور عقارب الساعة في سجنها الأزلي-راضية أم تعيسة؟ - تعض الأيام بناب الشمس والقمر، وبهطول المطر من السحب العائمة في محيط السماء الأزرق، وبعرق الأجساد من صهد الحر، وقشعريرتها من لسعة البرد، تحتضن (…)
الطفلة الشقيّة التي سرقت آخر حبّاتِ السوس من دكان قلبي وفلّت... لم أنتبه لا أذكر إلاّ طفلةً تسألني: بكم هذا (الثوث)؟ كيف أستعيد حبّاتِ (الثوث) وقد سلكن دروبا من دمها الخفيف لم يزل العمر في بحث (…)
اللّيل شربَ كأسهُ الأخِير و النَّهَار عَرّى الأروَاح السَّاكِنة الْمَنفَى سَارقَةُ النَّار غيَّبَتكِ العُصُور الَّتي وَأَدت الحَكايا.. وَ النُّجوم أنَا المُقْفِر أحمِلُ كًفني عَلَى حَافَة (…)