جسدُ الطوائف ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية لم يكن الجسدُ خطيئة، بل الذريعة. قالوا: الطُّهرُ أن تُخفي ما تخافه، فغطّوا عيونهم وكشفوا السكاكين. كبرت ليلى والاسمُ يكبر قبلها، صار الجسدُ ميدانًا تتدرّب عليه الأخلاق. يصلّون كثيرًا، (…)
لم أكن أبحث عن صوتي، ١٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية كنت أبحث عمّا يُخفى حين نتعلّم أن النجاة في الصمت. في المدن التي تربّي أبناءها على خفض الرأس، يصبح الكلام فعلَ شجاعة، ويغدو الاستماع جريمةً مؤجَّلة. كنتُ أسمع قبل أن أفهم، وأشعر بالارتجافة قبل أن (…)
سرّ ليلة الميلاد قصة للاطفال ١٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية في ليلةٍ شتويةٍ هادئة، قبل عيد الميلاد بقليل، لمع نجمٌ كبير في السماء. لم يكن نجمًا عاديًا، بل بدا كأنه يراقب الأرض وينتظر أن يحدث أمرٌ جميل. قرب مغارةٍ صغيرة عند التلّ، وقف حملٌ أبيض صغير. (…)
ماجد حكمت أبو غوش رحيلٌ يعادل غياب قارةٍ من الشعر ١٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية رحل الشاعر والمناضل الفلسطيني ماجد حكمت أبو غوش، تاركًا وراءه فراغًا لا يمكن للكلمات أن تملأه، ووجعًا يتجاوز حدود محبيه ليطال كل من آمن بأن الشعر قادر على أن يغيّر مصائر الشعوب ويضيء عتمتها. لم (…)
ذاكرة لا تعرف الدفء ١١ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية لم تكن أمينة تفكر في النجاة. النجاة فكرة كبيرة، لا مكان لها في الخيام المنصوبة على عجل فوق أرضٍ لم تُمهّد لشيء. كل ما كانت تفعله كل صباح هو أن توقظ طفليها قبل أن يوقظهما البرد، وتُعدّ لهما ما (…)
سماءٌ تُكمِلُ ما ينقص العالم ١٠ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية في أقصى المصنع المحمي، حيث لا يصل صخب الحياة إلا بعد أن يتعب في الطريق، كان سامر يجلس أمام لوحته الخشبية في قاعة العلاج الفني. لم يكن يرسم فحسب؛ كان يعيد ترتيب العالم ليصبح قابلًا للعيش… قابلًا (…)
قراءة نقدية في كتاب سراديب الذاكرة لفوزية كتّاني ٨ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية يشكّل كتاب سراديب الذاكرة للكاتبة فوزية كتّاني عملًا أدبيًا متميّزًا في طبيعته وبنائه، فهو لا ينتمي إلى جنس سردي واحد، بل ينهل من السيرة الذاتية، والحكاية الشعبية، والذاكرة الجمعية، والشعر، ليصوغ (…)
اللاهوت وعصرُنا ٦ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية حين يستعيد الإنسان وجهه في مرآة المعنى** في كل عصرٍ تتغيّر ملامح الإنسان، لكن شيئًا واحدًا لا يتغيّر: ذلك الارتباك العميق الذي يسكنه كلما واجه السؤال الأكبر: لماذا نحن هنا؟ قد تختلف (…)
لاهوت القرب في عصر الوحدة الرقمية ٥ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية قراءة لاهوتية–إنسانية في عطش الإنسان للحضور مقدمة ثمة لحظة، في آخر الليل، حين تُطفأ الشاشات، ويعمّ الصمت الغرفة، ينكشف كل شيء: الإنسان ليس كما يبدو في الصور… ولا كما يبدو في منشوراته… ولا (…)
الأدب النسوي: كتابةٌ في فضاء الجسد والذاكرة ٢ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٥، بقلم رانيا مرجية في فضاءٍ تتشابك فيه الحكايات بالصمت، وتتصادم فيه الذاكرة مع الثقل التاريخي الذي ورثته النساء عبر قرون، يطلّ الأدب النسوي بوصفه صوتًا مضادًا، فعلًا وجوديًا قبل أن يكون نصًا مكتوبًا. إنه مساحة (…)